قضايا التقريب بين المذاهب الاسلامية وأهمية؛ ماضياً ،حاضراً ومستقبلاً

قضايا التقريب بين المذاهب الاسلامية وأهمية؛ ماضياً ،حاضراً ومستقبلاً

 

 

قضايا التقريب بين المذاهب الاسلامية وأهمية؛ ماضياً ،حاضراً ومستقبلاً

 

 

أ.د. عبدالرحيم محمد علي بن سلامة/  رئيس الجمعية المغربية للتضامن الاسلامي

 

 لم  تعرف البشرية طيلة تاريخها استقراراً نفسيا وتصالحاً بشرياً قبل ان انبلاج صبح الاسلام الذي جاء دعوة عالمية لجمع شتات البشرية وتوحيدها في أمة واحدة  ، معترفاً بالأديان التي سبقته، مستفيداً من الحكمة التي اعتبرها ضالة المؤمن يلتقطها أنـّما وجدها.

 لقد ربط الاسلام الامة بوشائج العقيدة التي تتجاوز المصالح الذاتية والعلاقات العرضية والحدود الجغرافية والروابط اللغوية الى التركيز على الايمان بالله، موجد  الاكوان  ومهديها، والاخذ بناصيتها، وبذلك فالبشر سواسية ملتزمون بشريعة الله، ملزمون بالهدي الالهي ليكونوا أمة واحدة يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر.

 واذا كان من سُنن الطبيعية ان يختلف الناس فيما  بينهم، لأن الاختلاف وسيلة للحركة والتطور، اذ لولا دفع الناس بعضهم لبعض لفسدت  الارض، فقد قلم الاسلام أظافر الحقد والانتقام، وخفض من غلواء الاعتداء والظلم، فحرم ابادة الشعوب، ومنع تعذيب المخلوقات، وتوعد الظالمين المعتدين، وكرم المتجاوزين العافين عن الناس، وهكذا أصبحت البشرية أمة واحدة، منها من آمن برسالة الاسلام، ومنها من يحتضنه الاسلام بتوجيهه والسير به الى السراط القويم.

 لقد كان الرسول(ص) مرسي قواعد الدين الاسلامي، وكانت سيرته العطرة تستوعب القيم الانسانية العليا، فكان إنساناً مثالياً كاملاً، فجاءت اخلاقه مشخصة للقرآ ن الكريم، وكان سلوكه تنفيذاً لأقواله وتعاليمه، وكانت أقواله البيان الواضح المبين، فترك المسلمين على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالك.

 وبعد موت الرسول عليه الصلاة والسلام فتحت عبقرية اصحابه عن توجيهاته الرائدة، فكانوا خير من اهتدى بهديه وتحملوا الأمانة بعده فحسموا كل خلاف قد يفرق الشمل وقد التأم، وان يعودوا إلى جاهليتهم وقد هدوا الى صراط مستقيم، وبذلك تجلت عبقرية التوجيه الاسلامي المتعمق في الروح الانسانية، إذ لم تتوزع المؤمنين المصالح، ولم تفرقهم المطامع، فساروا على هدي نبيهم بناة للاسلام، ينشرون تعالم الدين الجديد الذي جاء منقداً للبشرية جمعاء رحمة للعالمين.

 وواجه المسلمون الاولون في مسيرتهم عقبات، وقفوا امامها ثابتين يعتمدون  المرجع الأساسي في حياتهم، ودستورهم المقدس، يتبعون هدي القرآن، غير متخالفين ولا متخاذلين، وقد يختلفون في فهم النص أو طريقة الإستنتاج، ولكنهم يقضون على قداسة النص والثقة بايمانهم وتمسكهم به، فالخلاف في الفهم والاستنباط وليس الغاية والهدف، فهم مؤمنون مصدقون، همهم رعاية الاسلام، والحفاظ على مصالح المؤمنين. وفي مسيرة التاريخ ظل العلماء متمسكين بالمبادئ والقيم، يختلفون في الفهم ويتفقون على المبادئ والقيم، غير حافلين بنزوات المغرضين والمغفلين، وظهرت المذاهب المتعددة، والفرق المختلفة. يغترفون جميعاً من نبع واحد، يجادل بعضهم البعض على أساس البحث عن الفهم الصحيح والإدراك السليم، فكان أدب المناظرة وكانت فروض احترام العلماء وتنزيه الائمة عن الغرض والانانية، ولكن بجانب وهذه المسيرة العلمية الرزينة كان رجال السياسة ودعاة الفتنة يؤججون الخلاف ليحولوه الى صراع، واحياناً إلى اقتتال، هدفهم من ذلك كله تحقيق مصلحة، أو استئثار بحكم، او إيقاظ فتنة ، وشعر الائمة المسلمون بخطر ذلك، فكان جعفر الصادق رضي الله عنه، وهو استاذ الامام مالك إمام دار الهجرة يوصي طلابه من الشيعة والسنة بضرورة التقريب بين الآراء، وتجاوز الخلاف، وشعر العلماء بمغبة الفتنة الفكرية والاستغلال السياسي والطائفي([1]).

 

 محاولات التقريب بين المذاهب الاسلامية

 إن الهدف من التقريب بين المذاهب هو الوصول إلى قاعدة الوحدة بين المسلمين، لأن استمرار الخلاف بينهم يحرك التعقيدات الذاتية والموضوعية في عملية اشارة دائمة تقود الجميع إلى الموقف المتشنج الحاد الملتهب المتعصب فتغذيه الحساسيات الحادة والمشاعر المتوترة التي تجعل الوجدان في حالة ذخانية تمتد إلى أكثر من موقع في الساحة لتثير أكثر من مشكلة وتحرك أكثر من فتنة على الواقع الاسلامي كله، فالقيمة الاسلامية في حركة التقريب هي اعتبارها الطريق العقلاني القويم للوصول إلى الوحدة بين المسلمين في تركيزها على تحويل المذهبية الطائفية المتوترة وأفكارها الضيقة إلى مذهبية فكرية واعية تنفتح على الفكر الآخر في المذهب الآخر، ليقف أصحاب المذاهب المتنوعة على مكونات مذاهبهم.

 من أجل ذلك بذلت عدة محاولات للتقريب بين المذاهب الاسلامية من قبل علماء اجلاء من مذاهب السنة والشيعة، ففي الخمسينات من القرن العشرين (1365هـ – 1946م). قام عدد من علماء الازهر الشريف مع عدد من علماء إيران والعراق، فأنشأوا دار التقريب بين المذاهب الإسلامية بالقاهرة لتبصير الامة الاسلامية وتحذير شعوبها من عواقب التفرقة ووجوب التخلص من ذلك عن طريق التقريب بين المذاهب والفرق الاسلامية، فرحب بهذه الدعوة عدد كبير من العلماء في مصر وايران والعراق والبلاد الاسلامية الاخرى، وحبد الفكرة آلاف المسلمين ، لأن المسلمين قبل الزحف الاستعماري الغربي على أراضيهم كانوا يتعايشون فيما بينهم في وئام متآخين متحابين في جو من الود والتعاطف، فاذا حصل بينهم خلاف كانوا ينهونه بطرق سليمة على اساس روح التقريب والتضامن الاسلامي ويسيرون قدماً بخطئٍ ثابتة يجوبون العالم لإرساء قواعد مجدهم ومكانتهم العظيمة.

 وبعد أزيد من نصف قرن على تأسيس دار التقريب، نشأ المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية في طهران برعاية قائد الثورة الاسلامية الامام الخميني طيب الله مستواه، بمشاركة جماعة من قادة العلم والدين من مختلف المذاهب الاسلامية الذين رأوا من واجبهم الديني ان يدعو المسلمين على اختلاف طوائفهم ومذاهبهم الاسلامية لقطع اسباب الخلاف والفرقة وترك الخلافات المذهبية والأخذ بمد يقره الكتاب والسنة النبوية الشريفة.

 لقد بات من الواضح أن مسألة  التقريب بين المذاهب الاسلامية وتوحيد صفوف الامة الاسلامية أمام اعداء الاسلام، أمل من الآمال التي يتطلع اليها مجمع التقريب وكل المصلحين في العالم الاسلامي، اذ لا يخفى حجم مسؤولية العلماء والمفكرين وأولي الأمر في الدول الاسلامية والدور الذي يمكن للقادة والحكومات ان يعلبوه في سبيل تحقيق التعايش الاخوي بين المنتمين إلى المذاهب المختلفة للحد من انتشار ظاهرة التعصب المذهبي والطايفي بما يحقق المصلحة الجماعية للمسلمين.

 ومما لاشك فيه أن نقل صورة مثلق للاسلام تحتاج الى تعاون بين مختلف العلماء والمفكرين من مختلف المذاهب الاسلامية.

 لذلك فان المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية وضع استراتيجية محكمة للتقريب بين المذاهب بالتعاون مع عدة هيآت اسلامية كمنظمة الاسيسكو وكبار العلماء في البلاد الاسلامية لتحقيق اهدافه وتطلعاته تتجلى في كون التقريب – حسب وجهة نظر المجمع – يعني التقريب بين اتباع المذاهب الاسلامية بغية تعرف بعضهم على البعض الآخر عن طريق تحقيق التآلف والتآخي على أساس المبادئ الاسلامية المشتركة الأكيدة، والعمل على التعاون بين المذاهب الاسلامية على أساس المبادئ الاسلامية المشتركة الثابتة، واتخاذ موقف موحد من اجل تحقيق الاهداف والمصالح العليا للأمة الاسلامية والموقف الموحد تجاه اعدائها مع احترام التزامات كل مسلم تجاه مذهبه عقيدة وعملاً، والمقصود من المذاهب الاسلامية، تلك المدارس الفقهية الاسلامية المعروفة التي تتمتع بنظام اجتهادي منسجم ومستند الى الكتاب والسنة، والمدارس الفقهية المعترف بها حسب وجهة المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية هي عبارة عن المذهب الحنفي والشافعي والمالكي والحنبلي، والمذهب الاثنى عشري الجعفري. والزيدي والبصرة من الشيعة، والمذهب الاباضي، على أن هناك مدارس اخرى إمّا انها لا اتباع لها، أو أنها تنضم لأحد المذاهب المذكورة، او انها تعبر عن آراء فردية لاتتقيد في عملها بمذهب معين، والمجمع العالمي عندما يدعو الى التقريب بين هذه المذاهب، فهو لايلزم احداً باتباع مذهب معين، فلكل مسلم الحق في ان يقلد مذهب من المذاهب الصحيحة المنقولة من الكتاب والسنة، كما يحق له ان ينتقل الى غيره من المذاهب ولا حرج عليه في ذلك وفي هذا الصدد فقد افتى المرحوم الشيخ شلتوت إمام الازهر الشريف بذلك حين أجاب عن سؤال وجه اليه: »ان مذهب الجعفرية المعروف بمذهب الشيعة الامامية الاثنى عشرية مذهب كباقي المذاهب الاخرى يجور التعبد به شرعاً من قبل أهل السنة، فينبغي للمسلمين ان يعرفوا ذلك وان يتخلصوا من العصبية لمذهب معين، فما كان دين الله، وما كانت شريعته تابعة لمذهب او مقصورة لمذهب، فالكل مجتهدون مقبولون عند الله تعالى ، فلا فرق بين مذهب سني ومذهب شيعي فهما مذاهب على حد سواء مادام يغرفان من معان واحد هو الكتاب والسنة«.

 ذلك هو نص فتوى شيخ الازهر الشريف الامام شلتوت رحمه الله في التقريب بين المذاهب الفقهية وفي جواز التعبد والتعامل – من قبل اهل السنة – وفق المذهب الجعفري للشيعة الامامية الاثنى عشرية على وجه التحديد. ان فتوى شيخ الازهر هدفها هو الوصول إلى قاعدة الوحدة التي ينشدها المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب من أجل التعايش بين مختلف فيئات المسلمين، لأن الخلاف بين المسلمين يحرك التعقيدات الذاتية الموضوعية في عملية اثارة دائمة تقود الجميع الى الموقف الحاد، والمشاعر المتوترة التي تجعل الوجدان في حالة ذخانية تمتد الى اكثر من موقع في الساحة، لتثير أكثر من مشكلة ، وتحرك اكثر من فتنة على مستوى الواقع الاسلامي كله.

 فعلى المسلمين ان يكونوا يقضين متحدين متكتلين كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً لافشال مخططات اعداء الامة الاسلامية.

 فعلينا ان نتذكر ان المغول حين اجتاحوا العالم الاسلامي لم يقسموا المسلمين إلى سني وشيعي بل كانوا يسعون الى هدف واحد، وهو القضاء على العالم الاسلامي بمختلف شعوبه، وكذلك كانت سهام الصليبي لا تفرق بين طايفة وأخرى من المسلمين، واليوم يعيد التاريخ نفسه عندما نرى العدو الامريكي والصهيوني لا يفرق بين سني وشيعي وبين مالكي وجعفري فيقتل الجميع في العراق وفلسطين ولبنان وافغانستان وغيرها من البلاد الاسلامية.

 فحقد اعداء الاسلام دفين، ويتجلى ذلك من خلال اقوالهم وأعمالهم، فقد صرحت رئيسة الوزراء البريطانية السابقة ماركت تتشر قائلة (لقد كان الغرب في صراع مع الشيوعية وبعد انهيار الاتحاد السوفياتي فان العدو الوحيد للغرب هو الاسلام الآن).

 ان العالم يتقارب بعضه من بعض على اكثر من صعيد، رغم الاختلاف الديني والاختلاف الايديولوجي والقومي والعرقي واللغوي، فقد رأينا المذاهب المسيحية من كاتوليكية وبروتستانية وارثدوكسية يقترب بعضها من بعض ويتعاون بعضها مع بعض، بل رأينا اكثر من هذا ان اليهودية والنصرانية – على ما كان بينهما من عداء تاريخي – تتقاربان وتتعاونان في مجالات شتى حتى اصدر الفاتيكان منذ سنوات وثيقته الشيهرة تبرئة اليهود من دم المسيح.

 ورأينا على المستوى الايديولوجي تقارب العملاقين – امريكا والاتحاد السوفياتي – عندما كان قائماً – فيما سمي (بسياسة الوفاق) ولازالت امريكا تغازل روسيا حتى الآن من أجل التقارب المصلحي، مستخدمة مختلف الوسائل والاغراءات للوصول إلى غايتها، وخير مثال على ذلك محاولات التقارب التي تبذلها امريكا مع روسيا مِن اجل الضغط على روسيا لحرمان الجمهورية الاسلامية الايرانية من المضي في برنامجها النووي لاستخدامه في الاغراض السلمية، ولكن ايران استطاعت ان تفشل المحاولات الامريكية، وهي ماضية في التعاون مع روسيا في عدة ميادين من هذا القبيل، كما ان امريكا رغم التباين الايديولوجي بينها وبين الصين الشعبية فانهما يتعاونان على الصعيد الاقتصادي والتجاري رغم موقف الولايات المتحدة من قضية الصين الوطنية، (فالكفر ملة واحدة).

 اما أوروبا التي فرّقتها الحروب والصراعات والنزاعات القومية والأهلية والسياسية والايديولوجية ، فهي اليوم في وحدة وتقارب حتى توشك أن تكون دولة واحدة تذوب بين اقطارها الحدود والمصالح حتى أصبح اقتصادها وعملتها الموحدة في شأن عظيم.

 رأينا هذا كله بأعيننا، ونرى في مقابله المسلمين في كثير من المعمور يتباعدون يتقاتلون ويتنكر  بعضهم لبعض مستعينين بالعدو لتغلب طائفة طائفة اخرى ناسين ما حل بالمسلمين في الأندلس وما يحل بهم باقطار اسلامية اخرى كأفغانستان والعراق وفلسطين ولبنان حالياً.

 لقد أعمانا ظلام الجهل والامية والفقر حتى أصبح معظمنا لا يزرع ما يأكل رغم خصوبة أراضينا ولا نضع ما نستهلك من منتوجات أو ندافع به عن اوطاننا، وكل ذلك بسبب خلافتنا وفرقتنا.

 فإلى متى سنتقارب بعضنا من بعض لا على صعيد المذاهب الفقهية فحسب، فهذا التقارب حصل والحمد لله بفضل مسعى المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية والعلماء الكبار الذين يبذلون من خلاله جهوداً مشكورة وعظيمة، لكن التقارب الشمولي في مختلف الميادين غاية قصوى يجب ان نعمل على تحقيقها في اقرب الآجال ان شاء الله.

  

مسيرة التقريب بين المذاهب الاسلامية من خلال الندوات والمؤتمرات العالمية

 ونحن بصدد الجهود التي بذلت لوضع استراتيجية فعالة للتقريب بين المذاهب الاسلامية، علينا أن نستعرض مختلف الندوات والمؤتمرات والاجتماعات التي عقدت من أجل وضع استراتيجية محكمة تتبوثق من خلالها جميع الاهداف والغايات وايجاد آليات لتنفيذها.

 فقد عقدت عدة مؤتمرات وندوات عالمية للتقريب بين المذاهب الاسلامية، انبثقت عنها توصيات هامة ساعدت على وضع استراتيجية عملية تساهم في التقريب بين المذاهب الاسلامية، والتخفيف من حدة الاختلاف وتضيق شققته الى الحدود الممكنة ونبذ التفرقة والتعصب، وتستند هذه الاستراتيجية الى الجوامع التي توحد ولا تفرق وتقارب ولا تباعد ، وتقوي كيان الامة ولا تضعفه، وكل ذلك في اطار فقه المقاصد الشرعية وقواعد الاسلام الكلية التي لا يجوز الخروج عنها أو تجاوزها، ترسيخاً للتضامن الاسلامي، واشاعة لروح الاخوة الاسلامية والسكينة بنعمة التآلف التي اسبغها الله على هذه الامة، واشار اليها بقوله الكريم (وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) ([2]).

 فمن أجل وضع استراتيجية عملية للتقريب بين المذاهب الاسلامية عقدت الندوات والمؤتمرات والاجتماعات التالية، وهي على سبيل المثال لا الحصر وإن للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب، والمنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الاسيسكو) أيادٍ بيضاء في هذا السبيل:

 -    ندوة التقريب العالمية التي عقدها المجمع لمكة المكرمة عام 1411 هـ 1991 م  مفروط عدد كبير من العلماء والمفكرين وضيوف الرحمان على اختلاف  مذاهبهم وجنسياتهم، وعقد المجمع ندوة ثانية بمكة المكرمة عام 1412 هـ 1992 م ندوتان على التوالي لقينا حداً كبيراً. كما عقد المجمع ندوة اخرى بمدينة انقرا في تركيا، وعقد المجمع المؤتمر العالمي للتقريب بين المذاهب في مدينة حلب السورية، وعقد المجمع مؤتمر التقريب والوحدة من  منظور الكتاب والسنة بتنزانيا بالقارة الافريقية، كما عقد المجمع عدة ندوات بلبنان والاردن وماليزيا. وغيرها من البلدان الاسلامية.

 -    وفي شهر ربيع الاول عام 1412 هـ، اقامت المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الاسيسكو) ندوة عالمية بعنوان (التقريب بين المذاهب الاسلامية) وبمشاركة عدد من العلماء الكبار من العالم وفي طليعتهم علماء ايران وقد تمخضت هذه الندوة عن توصيات هامة ساهمت وغيرها من التوصيات في وضع استراتيجية التقريب التي هي سائرة في طريق التنفيذ.

 -    التوصيات: انطلاقا من الايمان بأن الوحدة الاسلامية من الخصائص القرآنية للامة الاسلامية نفقد هويتها اذا فقدت وحدتها وشعوراً بضرورة تكاتف الجهود لتعميق التضامن الاسلامي  في مجاله الفكرية والثقافية كأساس لتكامل العمل الاسلامي الدولي تحقيقا لاهداف التآزر والتعاون والتنسيق بما يحقق التقارب والترابط بين أبناء الامة الاسلا مية الواحدة، حيث ان من واقعية الاسلام أنه أقر الاجتهاد وفتح بابه وفقا للضوابط الشرعية العلمية، ولما كان الاختلاف حالة طبيعية في ظل تنوع المشارب والتوجهات في دائرة الالتزام بوحدة العقيدة، وحرصاً على ضرورة توضيح علمي للمصطلحات الفقهية ووضع أسس التعاون في مجال  التقريب بين المذاهب الاسلامية فان ندوة »التقريب بين المذاهب الاسلامية« ترى ما يلي:

 -    أولاً ان عملية التقريب بين الافكار و الاتجاهات والمذاهب المختلفة ضرورة يقتضيها العمل الاسلامي المشتركة لتقوية الصف الاسلامي، وتدعيم الوحدة الاسلامية في أجلى مظاهرها تحقيقاً لقوله تعالى (ان هذه امتكم أمة واحدة).

 -    ثانياً: ان التقريب بين المذاهب الاسلامية هو عملية تفاهم فيما »بينها، ونفي لكل العناصر التحريفية، ووضع للمسيرة على الخط الطبيعي في الاتجاه الاسلامي الصحيح.

 -           ثالثاً: السعي الى المزيد من تلاحم المسلمين بعضهم مع بعضٍ.

 -    رابعاً: التعرف بدقة على العناصر المؤدية للاختلاف في وجهة النظر، وذلك لتلافي عدم الدقة في نهج الاستدلال، وتحديد هذا المنهج ، و ملاحظة الترتيب المنطقي بين الادلة.

 -           خامساً: الدقة في تحرير محل الخلاف، وذلك لتجنب الخلافات اللفظية المضيعة للجهود.

 -    سادساً: ضبط الخلافات الفقهية وحصرها وتقييدها، مع تجنب التعصب، واعتبار أن التعارف ينفي التعصب الذي هو أساس الاختلاف.

 -           سابعاً:  تقوية حركة الاجتهاد وشريطة توفر امرين:

     أ – ان ينحر في اطار استنباط الحكم و الفهم من منابعها الشرعية.

     ب – ان تتوفر في المستنبط كل العناصر  اللازمة التي تؤهله لذلك.

 - ثامناً : الحث على الاجتهاد الجماعي، واعتبار مجمع الفقه الاسلامي بجده التابع لمنظمة المؤتمر الاسلامي نواة لذلك.

 - تاسعاً: ضرورة مرعاة سلم الاولويات في رعاية أحكام الشريعة الاسلامية والدفاع عنها، سداً لنوافذ الشقاق و النزاع.

 -عاشراً: ان خطة تنفيذ برنامج [3]  (التقريب بين المذاهب الاسلامية)  يجب ان تقوم على القواعد التالية:

         أ – التثبت من صحة نسبة الآراء والمواقف التي هي مثار جدل او خلاف، حتى لا ينسب الى أهل مذهب رأي هم منه براء، وذلك بالرجوع الى مصادرها الموثوقة.

       ب – التركيز على الايجابيات و ابرازها ونبذ  التعصب.

       ج – احترام اجتهادات ائمة المذاهب باعتبارها في مجموعها تعبيراً عن الشريعة الاسلامية.

 - حادي عشر: اقتراح عقد الندوة الثانية للتقريب بين المذاهب الاسلامية بالتعاون مع (مجمع التقريب  بين المذاهب الاسلامية) بطهران.

 - ثاني عشر: وضع معجم المصطلحات الفقهية في المذاهب الاسلامية.

 ثالث عشر: دعم الاقتراح الذي تقدم به (مجمع التقريب بين المذاهب الاسلامية) بطهران، باعادة طبع المجموعة الكاملة لمجلة (رسالة الاسلام) الصادرة عن دار التقريب بين المذاهب التي كانت قائمة بالقاهرة.

 -رابع عشر: دعم البرنامج الذي يقوم به البنك الاسلامي للتنمية بجدة في مجال تخزين المعلومات المتعلقة بالمذاهب الاسلامية، و توسيع الاستفادة منه بالتنسيق مع المنظمة الاسلامية  للتربية والعلوم والثقافة، ومجمع الفقه الاسلامي بجدة والمؤسسات الاسلامية المعنية.

 -خامس عشر: يوجه المجتمعون في الندوة نداء الى كل المسلمين في جميع ارجاء العالم ان يكفوا عن أي نزاع طائفي يفتح ثغرة ينفذ منها اعداء الاسلام ليهينوا وحدة هذه الامة، وان يعملوا على ان تسود روح الاخوة الاسلامية بين جميع أبناء المذاهب.

 -سادس عشر: تشكيل لجنة لمتابعة خطوات تنفيذ برنامج (التقريب بين المذاهب الاسلامية) تحت اشراف المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة.

 -سابع عشر: اشاعة لغة القرآن و نشرها على اوسع نطاق، لانها وسيلة فعالة للتقارب الفكري و الثقافي بين المسلمين، واداة للتفاهم والتعاون  اللذين يؤديان الى التقريب بين المذاهب الاسلامية.

 -ثامن عشر: الاهتمام بتوعية الرأي العام الاسلامي بالثوابت التي تجمع بين ابناء الامة الاسلامية، وبأن قاعدة الالتقاء بين المسلمين عريضة وبأن مظاهر الاتفاق اكثر من أسباب الخلاف، والاستعانة في ذلك بتعبئة وسائل الاعلام في البلدان الاسلامية، و توجيه المناهج الدراسية المتخصصة نحو هذا الهدف، وإصدار الوثائق والكتب التي تعمل على التعريف بالمساحات المشتركة بين المذاهب.

 - تاسع عشر: تقترح الندوة اصدار بيان الى الامة الاسلامية بشأن التقريب، كي يكون عطاء الندوة عملياً مستوعباً لكل ابناء الامة وقد وجه العلماء المشاركون في هذا الندوة نداء كان له صدماً طيباً في الاوساط الاسلامية.

 أمّا الندوة العالمية الثانية التي عقدتها المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة حول (التقريب بين المذاهب الاسلامية) بالرباط في شهر ربيع الثاني 1417 هـ 1996 م فقد أسفرت عن التوصيات التالية التي هي تكملة للتوصيات السالفة.

 التوصيات: التأكيد على ان القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، هما المصدران الاساسيان للتشريع، و ان ليس فيها أي خلاف.

 ـ اعتبار الاختلاف ضمن دائرة الاسلام، سنة طبيعية، واحترام آراء الآخرين ضمن الحق في الاجتهاد، مع مراعاة ممارسة هذا الحق في اطار الضوابط والاصول المتفق عليها.

 ــ توسيع دائرة التقارب بين المذاهب الاسلامية من خلال التعاون على نرش المعرفة التاريخية السلمية، والثقافة المذهبية الصحيحة، والتربية المنهجية المعتدلة.

 ــ عدم اعتبار الخلافات المذهبية مدعاة للتصادم، وانما هي موجبة للتعاون.

 ــ دعوة علماء الامة الاسلامية الى التعاون في الامور المتفق عليها، على أساس أن التعاون المتفق عليه أمر واجب، وأوجب منه التسامح في المسائل والقضايا المختلف فيها، عملاً بقاعدة (نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا عليه).

 ــ التأكيد على وجوب مراعاة حقوق الاقليات المذهبية حيثما كانت، وينطبق ذلك على الشيعة الذين يوجدون في مناطق السنة، وعلى السنيين الذين يوجدون في مناطق الشيعة.

 ــ الترفع عن التكفير والتفسيق في مجال محاورة ذوي الاجتهادات الأخرى، مادامت أصول العقيدة الاسلامية هي المصدر.

 ــ الاقلاع عن ترويج أصحاب مذهب ما لمذهبهم بين المذاهب الأخرى، مادامت منبثقة عن خلافات اجتهادية.

 ــ وجوب توحيد المصطلحات الفقهية المذهبية، واعادة ترتيبها حسب أصولها تيسيراً للتفاهم والتقارب.

 ــ عدم استغلال المذاهب الاسلامية في النزاعات التي تضعف الامة، وتهدر طاقاتها الحية.

 ــ دعوة المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة إلى الاهتمام بتأليف كتاب قوي الأسلوب، سهل التعبير، متقى السبك، يحتوي التعريف بالمذاهب الاسلامية بأسلوب علمي سليم، والابتعاد عن العصبية، والتركيز على ضرورة إحياء الاخوة الاسلامية بروح من التفتح والإنفتاح وإماتة الاحقاد ورفع الحزازات، يشارك في تأليفه ممثلون عن المذاهب الاسلامية.

 ــ الحرص على تضمين مناهج التعليم، وخاصة مناهج التربية الاسلامية موضوعات تعنى بالتقريب بين المذاهب الاسلامية، وتدعيم الاخوة الاسلامية بين اتباع المذاهب الاسلامية.

 ــ اعادة كتابة التاريخ الاسلامي باسلوب موضوعي، وبروح الاعتدال والتقريب للبناء لا للهدم، وللافادة منه في تعميق أسباب التقارب، لاسيما في الكتب المدرسية.

 ــ تقوية الاتصال بالقائمين على وسائل الاعلام المتعددة في البلدان الاسلامية لاقناعهم بأهمية التقريب بين المذاهب الاسلامية، وضرورة أن تلقى قضية التقريب في وسائل الاعلام المساحة والوقت الكافيين، باعتبارها من أهم قضايا المسلمين المعاصرة، والاستفادة من وسائل الاعلام والاتصال المتاحة للعالم الاسلامي في نشر الوعي بأهمية التقريب بين المذاهب الاسلامية.

 ــ التأكيد على ضرورة متابعة تنفيذ توصيات الندوة الاولى للتقريب بين المذاهب الاسلامية وترجمتها مع توصيات الندوة الثانية إلى واقع عملي.

 وفي شهر شعبان من عام 1422هـ – اكتوبر – 2001م انعقد اجتماع للخبراء بعمان بالاردن دعت له المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة لمناقشة استرتيجية التقريب بين المذاهب الاسلامية، وقد انطلقت فكرة الاجتماع من التوجهات القرآنية والسنة النبوية الداعية الى وحدة الامة ولم شملها، باعتبار أن عوامل الوحدة بين المذاهب أكبر بكثير من مساحات الاختلاف وان لغة الحوار في الاسلام مطلوبة ضمن أدب الاسلام في الحوار.

 وقد ارتكزت وثيقة الاستراتيجية التي خصص لها هذا الاجتماع على عدد من المرتكزات أهمها، ان اختلاف المذاهب الاسلامية واجتهاداتها في فروع الفقه الذي يبحث في الصواب والخطأ، ليس في ميدان الاصول الذي يؤدي إلى التكفير والتفسيق، وان الدعوة الى التقريب لا تعني التقريب الضيق، بل هو الذي تتنوع فيه الاجتهادات في اطار وحدة العقيدة، واستعرضت الوثيقة، استراتيجية – نشأة المذاهب ومصادرها ومجالات اختلافها، وعمدت الوثيقة الى تحديد المنطلقات الفكرية والعلمية لاستراتيجية التقريب وضرورة تحديد بعرض المفاهيم كالاستراتيجية، والمذهب، والتقريب، وحددت الوثيقة ضوابط الاختلافات بعنوانين هما: المجتهد فيه، وشروط المخالف العلمية والدينية والشخصية، كما حددت ميادين التقريب في مجالات عديدة أهمها: الحوار الفكري والبحث والدراسة والاعلام والتربية والتعليم، وحددت الوثيقة كذلك الوسائل التنفيذية المنطلقة من المرجعية الواحدة وابراز المشترك فيها والإجراء الضابطة والعلمية القادرة على تحقيق هذه الاستراتيجية على المستويات الوطنية والاقليمية والدولية.

 وقد أغنت المناقشة التي دارت في هذا الاجتماع واثرت هذه الوثيقة وجاءت محاولة جادة لنقل الافكار من اطار التنظير إلى التطبيق واعادة قراءة كتب التراث قراءة موضوعية بعيدة عن التعصب للمذهب، وهذا يتطلب اعداد كوادر قادرة على توضيح فكرة التقريب بين العلماء والوعاظ، والشباب، وحث طلبة الدراسات العليا في الجامعات على انجاز دراسات توطد التقريب وتشجع على الاهتمام بالدراسات الفقهية المقارنة والاهتمام بالشباب الاسلامي المتعطش للتقريب من خلال حركة الكشفية الاسلامية وتنظيم رحلات جامعية اسلامية، وزيادة حجم البعثات الطلابية الموجهة لغرض التقريب واستثمار المجالات المعرفية والتقنية في نشر التقريب مثل انشاء الجامعات ومراكز الدراسات المتخصصة تعمل على تنفيذ سياسات التقريب ([4]). واعداد ادلة وموسوعات للتقريب في المجال التربوي والتعليمي والاعلامي والدعوي، واعداد مناهج وكتب منهجية تدمج في محتوياتها أهداف التقريب وقيمه، والاهتمام الاعلامي بقضية التقريب من خلال العمل على اصدار صحيفة خاصة بالتقريب وبرامج اذاعية ومتلفزة، وانشاء موقع على شبكة الانترنيت يخدم هذا الهدف، فضلا عن اختيار محاور وشعارات لنشاطات سنوية متقالية مثل عام التقريب.. وعام الوحدة.. وعام التعارف المذهبي الى غير ذلك من الامور الاخرى.

 وقد خلص المشاركون في هذا الاجتماع الى اصدار جملة من التوصيات أهمها:

 1ـ تشكيل مجلس أعلى أو هيئة متخصصة باشراف المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة لوضع خطط تنفيذية لمتابعة تنفيذ الاستراتيجية.

 2- دعوة المؤسسات التعليمية والاعلامية والدعوية ومراكز البحث العلمي الرسمية والأهلية لتبني ثقافة التقريب ودعم الجهود التي ترمي الى بناء وحدة الامة وجمع كلمتها.

 3- دعوة الدول والحكومات الاسلامية إلى انشاء مؤسسات علمية ومجامع متخصصة في شؤون التقريب، وتشجيع التعاون والتنسيق بينها.

 4- تعميق أواصر الوحدة بين ابناء الامة بوصفها مصدر قوتها ومناط بناء هويتها وحمل الرسالة الحضارية لدينها، وذلك بالتركيز على جوانب الاتفاق بين المسلمين وترك القضايا الخلافية للحوار الموضوعي والعلمي لذوي الاختصاص من العلماء، للتعامل معها بروح من التسامح والاخوة الاسلامية.

 5- ضرورة العناية بالجاليات الاسلامية في بلاد الاغتراب ودعوتها الى الاعتصام بمقومات الوحدة الاسلامية.

 6- تشجيع الدراسات والبحوث والبرامج التربوية التي تشيع روح الاخوة على مستوى الامة وتعزيز تضامنها، وإدراك أولويتها في ضوء التحديات التي تواجهها، والتوجه نحو بناء مستقبلها على أسس التضامن المشترك بين أبنائها.

 7- اقتراح انشاء وحدة متخصصة في المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الاسيسكو) لشؤون التقريب بين المذاهب والتضامن بين شعوب الامة الاسلامية، تكون مهمتها رسم السياسات، ورعاية البرامج والنشاطات المشتركة، وتشجيع التآليف والنشر في مجالات بناء الرؤية المستقبلة القائمة على هدف التفاعل العلمي والتواصل الثقافي بين ابناء الامة.

 8- الدعوة إلى ايجاد ميثاق العمل الاسلامي المشترك ، يوحد جهود العاملين ومناهج عملهم في هذا الميدان.

 في الختام أسأل الله العلي القدير أن يبارك هذا السعي النبيل ويحقق المقاصد المأمولة ، وأن يكلل جهود العاملين المخلصين بالنجاح والتوفيق، ولا عدمت الامة صوتاً دعا إلى الوحدة، أو ساهم في التقريب والتحابب، فذلك صوت الايمان، وتلك هي دعوة الخير، (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون، وسيردون الى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون) ([5]).

 ولا يفوتني اخيراً ان أنوه بجهود القائمين على المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية من علماء كبار أعضاء المجلس الاعلى للمجمع، الذين قدموا لأمتنا – منذ تأسيس المجمع حتى الآن – الشيء الكثير سواء على صعيد التقريب بين المذاهب الاسلامية أو في مجالات اخرى ولاسيما مؤتمرات الوحدة الاسلامية المباركة التي تعقد كل سنة بطهران احتفاء بمولد سيد البشرية محمدبن عبدالله عليه وعلى آل بيته الطاهرين أفضل الصلاة والتسليم.

 والحمد لله رب العالمين.

 

المراجع

 ــ القرآن الكريم.

 ــ السنة النبوية الشريفة.

 ــ الوحدة الاسلامية بين النظرية والتطبيق – الدكتور فاضل اليعقوبي.

 ــ التقريب بين المذاهب الاسلامية – منظمة الاسيسكو.

 ــ استراتيجية التقريب بين المذاهب الاسلامية – منظمة الاسيسكو.

 ــ المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية (اهدافه ، ومنجه ، ومنجزاته) منشورات المجمع.

 ــ التقريب بين الفرق الاسلامية – الدكتور عبدالكبير العلوي المرغوي – مطبوعات وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية بالرباط.

 ــ مجلة (رسالة التقريب) التي يصدرها المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية بطهران.

 ــ مجلة (اسلامية المعرفة) العدد السادس والعشرون.

 ــ مجلة (الوحدة الاسلامية) التي تصدرها جمعية الاخوة الاسلامية بالمغرب.

 ــ مجلة (التوحيد) التي تصدر عن مؤسسة الفكر الاسلامي ومؤسسة التوحيد للنشر الثقافي بطهران.

 

[1] -  محاولات في التقريب بين المذاهب، بحث للاستاذ حسن السلائح، مجلة التضامن، العدد 28 – صفر الخير 1413هـ – ص 92 – 95.

 [2] - سورة الانفال الآية 63.

 [3]  ـ المقصود الاستراتيجية التي وجدت آليات مختلفة لتنفيذها.

 [4] - كما هو الشأن في الجمهورية الاسلامية الايرانية، حيث توجد جامعة للتقريب بين المذاهب ومركز جمع المعلومات حول المذاهب الاسلامية ومراكز البحث والتحقيق والجمعيات والمنظمات التي تهتم بالتقريب ومجلس الشؤون الداخلية الذي يعمل لايجاد العلاقات بين اتباع المذاهب الاسلامية جانب مجلة رسالة التقريب والتوحيد.

 [5] - سورة التوبة الآية 105.