باب ذكر ما أدعي عليه النسخ في سورة النجم .
ذكر الآية الأولى .
قوله تعالى فأعرض عمن تولى عن ذكرنا المراد بالذكر ها هنا القرآن وقد زعموا أن هذه الآية منوسخة بآية السيف .
ذكر الآية الثانية .
قوله تعالى وأن ليس الإنسان إلا ما سعى روي عن أبن عباس أنه قال هذه الآية منسوخة بقوله وأتبعتهم ذريتهم بإيمان قال فإدخل الإبن الجنة بصلاح الآباء .
أخبرنا المبارك بن علي قال أبنا أحمد بن الحسين قال أبنا البرمكي قال أبنا محمد بن إسماعيل قال بنا أبو بكر بن أبي داود قال بنا يعقوب بن سفيان قال بنا أبو صالح قال حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس Bهما وأن ليس للإنسان إلا ما سعى قال فأنزل الله تعالى بعد هذا والذين آمنوا وأتبعتهم ذريتهم بإيمان فأدخل الله الأبناء بصلاح الآباء الجنة .
قلت قول من قال إن هذا النسخ غلط لأن الآيتين خبر والأخبار لا يدخلها النسخ ثم إن إلحاق الأبناء بالآباء إدخالهم في حكم الآباء بسبب إيمان الآباء فهم بالبعض تبع الجملة ذاك ليس لهم إنما فعله الله سبحانه بفضله وهذه الآية تثبت ما للإنسان إلا ما يتفضل به عليه