الصفحة الرئيسية » الامین العام 

آية الله الاراكي في كوادر حزب المؤتلفة الاسلامي : الامر بالمعروف و النهي عن المنكر الضمانة لصيانة هوية المجتمع الاسلامي


2016/11/23

اكد الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية، أننا متى ما عملنا بالاسلام استطعنا ان نحقق نجاحات باهرة ، لافتاً الى أن معاناة المجتمع اليوم تكمن في " ضعف التدين " و ليس في المشكلات الاقتصادية ، فإذا ما اوجدنا حلولاً لهذه المشكلة فأن بوسع اقتصادنا أن يتعافى و ينمو و يزدهر .

جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها آية الله الشيخ محسن الاراكي  في المجلس العاشورائي الذي يقيمه حزب المؤتلفة الاسلامي في العشرة الاخيرة من شهر صفر ، لافتاً الى علاقة المجتمع الاسلامي بالرسول الاكرم (ص) و أهل البيت (ع) بالقول : أن مودة ذوي القربى و محبة اهل البيت في مجتمعنا ينظر اليها بمثابة التزام ادبي ، دون الخوض في مضامينها و تحليلها كما ينبغي .

و أضاف سماحته : اذا ما تم تحليل مضامين هذا الامر الهام بشكل سليم ، سوف تتضح المسؤوليات الدينية الملقاة على عاتق ابناء الشعب. فلابد من وعي ابعاد الرسالة التي عمل الرسول الاكرم (ص) على ادائها بالنسبة للمجتمع الانساني .

و استطرد آية الله الاراكي : الامر لا يقتصر على أن النبي (ص) جاء و دعا الناس الى الخير و الصلاح  و من ثم رحل عن هذه الدنيا ، و بعد ذلك حاولت عدة اتباع سيرته (ص) و اخرى لم تفعل ذلك ،  بل أن الموضوع  اكبر و أهم و أسمى من ذلك بكثير .

و تابع سماحته : كل مجتمع  -  سواء المسلم و غير المسلم -  عندما يصبح مجتمعاً واحداً ، يكون جميع افراده شركاء في الافراح و الاحزان ، و تكون المبادىء و القيم التي يهتم بها و يحرص عليها واحدة . أي أن افراد المجتمع الواحد يجب أن يكونوا متساوين فيما يحبون و يكرهون .

و لفت الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية ، الى ان الامر بالمعروف و النهي عن المنكر يشكلان الضمانة لصيانة هوية المجتمع الاسلامي ، موضحاً : المجتمع الذي يتمتع بالهوية هو الذي تصان مبادئه و قيمه على ايدي ابنائه . و أن صيانة قيم المجتمع تعني أن يكون لديه موقفاً مناهضاً تجاه المفاسد و الانحرافات .

و أشار آية الله الاراكي : أن احد اسوأ السلوكيات التي ظهرت بعد انتصار الثورة الاسلامية في عهد احدى الحكومات ، هو ان بعض المسؤولين البارزين  قام  بتكريم متهم ادين من قبل المحكمة الاسلامية ، و كان ذلك عملاً خطيراً للغاية . ذلك أنه اذا ما اريد  الاساءة الى  مبادىء و قيم  مجتمع ما ، فأنه ليس بالامكان القيام بعمل مؤثر أكثر من هذا .  

و أضاف سماحته : حتى لو افترضنا ان السلطة القضائية حكمت خطأ على شخص ما ، فأنه لا يحق لمسؤولين رفيع  تكريم  الشخص المدان من قبل القضاء و تشجيعه للوقوف في مواجهة الجهاز القضائي . 

و مضى آية الله الاراكي يقول : اذا ما اردنا أن يحترم افراد المجتمع المبادىء و القيم ، لابد من صيانة حرمة هذه المبادىء و القيم . فلا يحق لنا دعم و مساندة متهم اعتبره  الجهاز القضائي مذنباً و مداناً .

و أوضح  سماحته : أن التوجهات و التطلعات المتناغمة و المنسجمة  توحّد المجتمع . فاذا ما قدّم قائد ما نفسه للمجتمع و قبله افراد المجتمع و اتبعوه ، عندها يتشكل المجتمع الواحد .

و تابع عضو مجلس خبراء القيادة : الارادة الفولاذية لمجتمع ما ، بوسعها  تعزيز التلاحم بين ارادات الجمع و تبديل المجتمع الى مجتمع واحد . . الامام الخميني (قدس سره) كان يمتلك ارادة حديدية و استطاع أن يوحّد المجتمع . لقد استطاع الامام بارادته أن يرتقي  بالمجتمع  الى درجة من القوة و العزيمة تمكّنه من اسقاط اكبر قوة في المنطقة بشعار الموت للشاه .

و لفت آية الله الاراكي : أن اطلاق شعارات الموت لأميركا دفع الرؤساء الاميركيين على الدوام للتعبير عن أسفهم و امتعاضهم  لترديد هذا الشعار . فاذا كان المجتمع الايراني مجتمعاً موحّداً و صلباً ، و يهتف بصوت واحد الموت لأميركا ،  فمن الطبيعي ان يؤثر في المجتمعات الاخرى و يشجعها  لضمّ صوتها الى صوته . و مما يذكر ان التظاهرات التي يشهدها الداخل الاميركي اليوم  تعج بشعارات الموت لأميركا  العنصرية ، و هذا يعني أن مثل هذا الشعار يعتبراً مؤثراً .

[ عدد الزيارات: 135]

تعليقات الزوار
الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني