الصفحة الرئيسية » الامین العام 

آية الله الاراكي في حوار مع ( ايكنا ) : احياء هوية المجتمع الاسلامي في طليعة انجازات الثورة الاسلامية


2017/02/05

يحتفل الشعب الايراني هذه الايام باعياد الذكرى السنوية الثامنة و الثلاثين لانتصار الثورة . و في محاولة للوقوف على مكاسب و انجازات الثورة الاسلامية المباركة ، التقى مراسل وكالة انباء القرآن الكريم الدولية (ايكنا) آية الله الشيخ محسن الاراكي الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية ، عضو مجلس خبراء القيادة ، فكان هذا الحوار :

يوضح آية الله الاراكي في معرض تعليقه على مكاسب و انجاز الثورة الاسلامية خلال العقود الاربعة الماضية : في نظرة فاحصة يمكن الاشارة الى اربعة انجازات هامة و استراتيجية بالنسبة للثورة الاسلامية ، يقف في طليعتها احياء هوية المجتمع الاسلامي . و لا يخفى أن كل مجتمع يطمح للتطور و التقدم لابد له من هوية يتعرف على معالمها و يعيها.  

و اضاف سماحته : من جملة العوامل التي ساعدت في تخلف المجتمعات الاسلامية ، بما فيها المجتمع الايراني خلال الحكم البهلوي ، فقدان الهوية و ضياعها التي تم سحقها تحت وابل من توجهات و ممارسات المؤسسات الفاشلة و المشبوهة ، و لهذا تحولت المجتمعات الاسلامية الى مجتمعات فاقدة للارادة ، و بناء على ذلك تمكن الاجانب من الاستيلاء على موارد و ثروات الامة الاسلامية و نهبها بكل سهولة و يسر . 

و لفت آية الله الاراكي : لم يتعرض اقتصاد بلادنا في تلك الفترة للنهب و السلب فحسب ، و إنما اضحى تحت هيمنة الاجانب ، و لم يعد بإمكاننا البرمجة و التخطيط لاقتصاد مستقل يخدم المصالح الوطنية للبلاد .

و تابع سماحته مشيراً الى أن ثقافتنا ايضاً كانت متأثرة بالتوجهات الغربية ، موضحاً : في تلك الفترة اذا ما اراد الشاب في الجامعة أن يصلي  يصبح عرضة  للتمسخر لأن ثقافة المجتمع كانت واقعة تحت تأثير الاجانب . و الانكى من ذلك كان موضع  استهزاء و تحقير نتيجة لنفوذ الغزو الثقافي الاجنبي .

و استطرد بالقول : اما على الصعيد السياسي فانه لم يكن هناك شيئ باسم الارادة السياسية الوطنية و المستقلة . كما ان المجال الاجتماعي كان يفتقر الى وجود هوية اجتماعية واحدة في المجتمع . اي إذا ما اردنا اعطاء تعريف للمجتمع الاسلامي ليس بوسعنا ذلك ، لأن كل جانب من المجتمع متجه الى صوب ما .

و أوضح الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية : الثورة الاسلامية في ايران احيت هوية المجتمع الاسلامي ، حيث تجلت معالم هوية راسخة و معبرة . و مما يذكر ان المقاومة الاسلامية التي تبلورة بعد انتصار الثورة الاسلامية ، إنما هي وليدة بروز ارادة قوية و عزم راسخ في التصدي للهيمنة الاجنبية على مقدرات البلدان الاسلامية .

و في معرض اشارته الى انجاز هام آخر للثورة الاسلامية ، اعتبر آية الله الاراكي امتلاك ارادة سياسية مستقلة من جملة المكاسب الاستراتيجية التي حققتها الثورة الاسلامية ، موضحاً : أن جذور هذا الانجاز تمتد في محاولة اعادة النظر و احياء هوية الامة ، و قد ادى ذلك الى ان يقرر المجتمع مصيره بنفسه بكل حرية و باستقلالية تامة . فإذا ما امتلكة امة ما قرارها بيدها ، حتى اذا ما اخطأت فان بوسعها اصلاح هذا الخطأ بعد ذلك . و لكن اذا لم يكن بمقدور الامة اتخاذ قراراتها بنفسها ، و يهيمن الاجانب على مقدرات البلاد ، فأن مثل هذه الامة لم تتمكن من التحكم بثرواتها و تحقيق مصالحها أبداً .   

[ عدد الزيارات: 139]

تعليقات الزوار
الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني