الصفحة الرئيسية » الامین العام 

في مؤتمر "روسيا والعالم الاسلامي" : اية الله الاراكي يدعو الى التعاون الحثيث بين روسيا والعالم الاسلامي


2017/05/18

دعا اية الله الاراكي الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية بان يكون هناك تعاون حثيث ومكثف بين الدول الاسلامية وروسيا الاتحادية لحل ازمات العالم الاسلامي في مواجهة التدخلات الامريكية في شؤون الشعوب الاسلامية الاقتصادية والسياسية والثقافية .

وفي كلمة له في مؤتمر "روسيا والعالم الاسلامي" المنعقد في غروزني عاصمة الشيشان التي حضرها على رأس وفد رفيع المستوى من المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية ،  اشار سماحة الشيخ الاراكي الى الازمات المختلفة وعلى كافة الاصعد التي تواجهها دول امريكا اللاتينية والافريقية وكثير من دول العالم بسبب التدخل الامريكي في شؤون هذه الدول وفرض هيمنتها السياسية والاقتصادية والثقفاية على هذه الدول من خلال اضعاف طاقاتها الاقتصادية وفرض التبعية لها  والذي يهدف في نهاية المطاف الى القضاء على حضارات وهوية هذه الدول واحلال الحضارة والثقافة الامريكية محلها .

ولهذا يرى سماحته وجوب التعاون والتوافق بل الاتحاد بين الدول المتضررة من التدخل الامريكي العسكري كان ام السياسي اوالاقتصادي اوالثقافي ، لاتخاذ موقف موحد من هذا الهجوم الكاسح والظالم على ثقافات وهويات هذه الدول من قبل الهجوم الثقافي الامريكي .

واوضح الشيخ محسن الاراكي في هذا المجال قائلاً "نحن لا نخالف اي حضارة في هذا العالم بل نحترم جميع الحضارات ونعتقد بان كل حضارة لها ميزاتها الخاصة بها ولها مواطن قوة ، ونعتقد انه من الممكن الحوار والتفاهم مع سائر الحضارات والاقتصادات على اساس توازن القوى واحترام الاخرين لما يخدم مصلحة البشرية جمعاء".

وحول موقع روسيا الاتحادية في العالم وامكانها ان تلعب دور لمساعدة هذه الدول يرى الامين العام لمجمع التقريب بان تقوم روسيا بالتنسيق مع هذه الدول وتوحيد جهودها للحفاظ على هويتها وحضارتها وتحرير بلدانها من قيود الاحتلال الامريكي السياسي والاقتصادي والثقافي .

وعن ازمات الدول الاسلامية يرى سماحة الشيخ الاراكي انه لو تركت الدول الاسلامية لحالها دون تدخل الاخرين في شؤونها لاستطاعت ان تسوي مشاكلها لانه ليس هناك مشاكل عالقة دون ان تستطيع هذه الدول من حلها لولا تدخل الامريكان في شؤون الدول الاسلامية في كافة الاصعد ، مشيرا الى التوتر بين الكوريتين مؤكدا ان هذهين البلدين من الممكن لهما تسوية خلافتهما الا ان  التدخل الامريكي في جميع شؤون الدول يحول دون ان تتحد وتتعاون هذه الدول لحل مشاكلها واصلاح امورها .

واما في يخص العالم الاسلامي اوضح سماحة الامين العام لمجمع التقريب ان العالم الاسلامي يملك 70% من طاقات العالم ويملك اهم النقاط الاستراتيجية حيث يربط شمال الكرة الارضية بجنوبها وشرقها بغربها وهذا يعني ان العالم الاسلامي يحتل موقع المركزية بالنسبة للعالم . واما في الجانب السياسي فالعالم الاسلامي عبارة عن 57 دولة اسلامية بحيث تستطيع هذه المجموعة الكبيرة ان تلعب الدور الكبير والمهم على الصعيد الدولي ، مؤكدا انه لو اتحدت هذه الدول الاسلامية وانضم اليها بعض الحلفاء مثل روسيا الاتحادية لتحولت هذه الدول الى قوة سياسية عظمى وضاربة وفاعلة ولربما يمكنها ان تكون القوة الاولى في العالم .

واما في جانب بناء الانسان الحضاري المسلم ونشر ثقافة السلام واحياء الحضارة والثقافة الاسلامية على مستوى العالم الاسلامي يرى الشيخ الاراكي ان هناك طاقات فكرية اسلامية ضخمة ومتراكمة في العالم الاسلامي يمكنها ان تقوم بهذا الواجب فيما اذا تركنا وشأننا دون تدخل الاجانب .

واوضح سماحته بان الاسلام هو الدين الوحيد الذي باستطاعته ان يؤسس حضارة انسانية قائمة على اساس السلام والمودة بين ابناء البشر حيث القران الكريم يوصي المسلمين "ولا تجادلوا اصحاب الكتاب الا بالتي هي احسن" ، ویدعو البشرية الى الاخوة والمحبة والتكاتف والتعاون فيما بينهم ، مؤكدا على ان الاسلام يقوم على اساس العدل وتضمين تحقيق العدالة "ولقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط " اي نشر العدالة بين كافة اصناف البشر بكل توجهاتهم وانتمائاتهم وان يكون تحقق العدالة على ايدي الناس انفسهم .

وفي هذا السياق يرى سماحته ان البشرية لو تركت ومصلحيها لحالها دون تدخل الاخرين لاستطاعت ان تصلح امورها ولما شاهدنا اليوم هذه الازمات المتفاقمة في كثير من دول العالم .
ومن ثم طرح الامين العام للمجمع العالمي للتقريب مقترحه لهذا المؤتمر وهو عبارة عن :

1 – التعاون بين الدول الاسلامية وروسيا الاتحادية .

2 – ان تقوم جمهورية الشيشان بدور فاعل ومؤثر على المستوى الفكري والاقتصادي والسياسي .   

ويرى الشيخ محسن الاراكي في روسيا كقوة عظمى يمكن الاعتماد عليها والتعاون معها في كافة الاصعد الاقتصادية والعلمية والسياسية وتحقيق انجازات كبرى من خلال هذا التعاون كما شاهدنا اليوم من تحقيق بعض الانجازات من خلال هذا التعاون واليوم نحن نرحب بالتعاون الذي حصل بين روسيا ودولة الامارات المتحدة ونرجو ان يتسع هذا التعاون ليشمل سائر الدول الاسلامية التي يهمها الحفاظ على مصالحها .

ومن ثم اشار الى التعاون الجيد بين ايران وروسيا الاتحادية معربا عن شكره لمساعي الرئيس الروسي لحل بعض مشاكل العالم الاسلامي وكذلك المساعي المشتركة بين ايران وروسيا وتركيا لتسوية الازمة السورية .

واقترح اية الله الاراكي على روسيا الاتحادية وجمهورية الشيشان الاسلامية الى عقد مؤتمر يجمع علماء ومفكري سوريا من المعارضة والموالين لمعالجة الجذور الفكرية المتطرفة التي خلقت هذه الازمة السياسية التي هي الان في طريقها للتسوية النهائية عسكريا وسياسيا ، داعيا العلماء والمفكرين السوريين الاهتمام بالجانب الفكري وتوعية الشعب على الحقائق وتثقيفه لمواجهة الفكر المتشدد وان يكون لهم الدور الكبير لاعادة السلام لهذا البلد .

و اضاف الشيخ الاراكي قائلاً " نتقدم الى القايدة الروسية وجمهورية الشيشان الاسلامية باقامة هذا المؤتمر الذي يجمع العلماء والمفكرين السوريين لتدارس سبل حل الازمة السورية واعادة السلام لهذا البلد " راجياً الباري تعالى بان يحل السلام على كل الدول المتأزمة مثل العراق واليمن والبحرين وليبيا وباقي الدول الاسلامية .

[ عدد الزيارات: 79]

تعليقات الزوار
الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني