الصفحة الرئيسية » العالم الاسلامي 

المفتي حسون يدعو الى تطوير وتحديث البنى التحتيتة للدول الاسلامية


2018/01/22

دعا مفتي الديار السورية الدكتور الشيخ بدر الدين حسون الى ضرورة ان تواكب الدول الاسلامية الحداثة والعصرنة خاصة في المجال التكنولوجي وتستثمر علمائها الذين يخدون في الدول الاجنبية وتطور بناها التحتيتة وفقا لاخر المستجدات العلمية .

وخلال حواره مع وكالة انباء التقريب "تنا" اشار المفتي حسون الى ضرورة اعادة الحضارة الاسلامية الاولى التي امتازت بعدالتها وعدم تمييزها العنصري في تعاملها مع مواطنيها حيث لا فرق بين عربي واعجمي الا بالتقوى وتمسكها بالثقافة والقيم الاسلامية .

واما في العصر الحاضر ولبناء الحضارة الاسلامية من جديد يرى الشيخ حسون ان العالم الاسلامي ولكي يصل الى تلك المرحلة يجب عليه :

اولا : التخلي عن الاختلافات والنزاعات والمسميات العنصرية والقومية والمذهبية والحزبية التي صنعها الاستعمار وشتت الامة الاسلامية وحولها الى دويلات بعد ان كانت من سور الصين الى قلب اوروبا دولة واحدة ، مستشهدا بالاتحاد الاوروبي الذي وحد برلمانه بعد ان خاض حربيين عالميتين راح ضحيتها 60 مليون انسان حيث استطاع ان يتناسى كل تلك العداوات واسس الاتحاد الاوروبي ، بينما العالم الاسلامي وفي الخلافة الاسلامية الاولى لم تشهد مثل هذه الحروب .

ثانيا : الاهتمام بالتطور العلمي والتكنولوجي للبلدان الاسلامية والحصول على اخر التطورات في كل المجالات العلمية والوصول الى الاعتماد الذاتي التصنيع خاصة في الصناعات الثقيلة مثل السيارات والطائرات والسفن .

وفي هذا السياق اشار الى ضرورة استثمار العلماء والخبراء المسلمين الذي تستثمرهم الدول الغربية خاصة الولايات المتحدة حيث يوجد فيها عشرة الاف طبيب عربي مدراء في المشافي الامريكية و كذلك وجود نصف من علماء مركز ناسا الامريكي للابحاث الفضائية من العرب والمسلمين .

ويرى الشيخ بدر الدين حسون ان الغرب لا يرغب بتطور وتقدم الدول الاسلامية تكنولوجيا وان تكتفي ذاتيا بل يحاول عرقلة تقدمها وتطورها كما فعله مع اندونيسيا في السبعينات من القرن الماضي عندما بدأت بتصنيع الطائرات حيث سحب الغرب وعلى رأسهم امريكا استثماراتهم من الحكومة الاندونيسية مما ادى الى اغلاق تلك المصانع .  
 
وفي هذا المجال دعا الشباب الذي ذهب الى اوروبا للدراسة العودة الى بلدانهم لنقل تلك العلوم واستخدامها لصالح امتهم وتحديث منتوجاتهم في كل المجالات من المنسوجات الى بناء مصانع للسيارات والطائرات ومنشآت نووية ، مشيرا الى عداء الغرب لايران بسبب تقدمها العلمي في كافة المجالات خاصة في التكنولوجيا النووية .

واشار في هذا السياق الى قتل علماء العراق من قبل المحتل الامريكي الذي حاول ان يفعل نفس الجريمة بحق علماء الجمهورية الاسلامية الايرانية حينما اغتالوا عدد من العلماء النوويين .

ولبناء عالم اسلامي متجدد وعصري وصاحب قوة واقتدار دعا الشيخ حسون الى ان تفتح الحكومات الاسلامية ابوابها لاستقبال العلماء من كافة القوميات والاديان خاصة العلماء المسلمين ، كما يفعله الغرب الذي يستخدم الخبراء من كل القوميات والاديان حتى المسلمين ، وهذا يعني ان اي حضارة اذا ارادت ان تبني نفسها يجب ان تفتح ابوابها للعلماء وبالدرجة الاولى علمائها لتطوير وتقدم تلك البلاد .

واشار في هذا السياق الى الجائزة التي قدمها رئيس منظمة الطاقة النووية الايرانية علي اكبر صالحي الى اثنين من العلماء احدهم ايراني والاخر عراقي مقترحا ان يدوم مثل هذا التشجيع لسائر العلماء المسلمين في كافة المجالات حتى الفنية والثقافية كما فعلها المجمع العالمي للتقريب في العام الماضي عندما قدم جوائز لافضل مخرجي الافلام الثقافية الاسلامية وكذلك تقديم جوائز لسائر العلماء الذي يخدمون الانسانية بانتاجاتهم العلمية .

[ عدد الزيارات: 169]

تعليقات الزوار
الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني