الصفحة الرئيسية » المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية 

​جابر الجابري لـ "تنا" : الجمهورية الاسلامية لم تتنازل عن ثوابتها واهدافها الوحدوية


2018/02/15

خلال حواره مع وكالة انباء التقريب "تنا" اكد السياسي العراقي جابر الجابري ان اخطر ما يواجه الامة الاسلامية هو ثقافة التكفير والتفسيق لاثارة الخلافات والاحتقان الطائفي الذي يهدد وحدتهم السياسية والجغرافية والعاطفية ، مشيرا الى ان ثقافة تفسيق الاخر واخراجه عن الدين وجواز هدر دمه وعرضه يؤدي الى ايجاد حاجز ثقافي وفكري بين المسلمين واثارة حروب واقتتال .  

واعتبر الجابري ان الترويج لمثل هذه الثقافة اي ثقافة التكفير والتفسيق هي اخطر بكثير من سلاح وهجوم العدو الخارجي على بلد اسلامي .

واشاد الجابري بنشاط مجمع التقريب وخاصة مؤتمرات الوحدة التي يعقدها كل عام وبالاخص المؤتمر الاخير الذي كان يحمل عنوان "الوحدة ومتطلبات الحضارة الاسلامية الحديثة" ، قال ان هذه المؤتمرات هي هدفها تصحيح صورة الاسلام وقيمه وحضارته بعد ان شوّه واسيئ اليه من قبل الجماعات المتطرفة والتكفيرية بدافع من الاجنبي الحاقد على الاسلام والذي عكس صورة متوحشة عن الاسلام على مدى العقود الاخيرة من خلال ارهاب فكري وثقافي وميداني حيث محى الصورة المدنية للامة الاسلامية امام اعداء الاسلام وحتى امام اصدقائها .

ومن اسباب انتشار ظاهرة التطرف والتكفير يرى السياسي العراقي ان هناك ارضية مناسبة وحواضن داخل الامة الاسلامية جعلت هذه الظاهرة تنتشر وتتوسع في العالم الاسلامي حيث كاد ان يقضي على مظاهر الحضارة والمدنية الاسلامية لهذه الامة .

ومن ثم اقترح ممثل وزارة الثقافة العراقية بان يشمل المؤتمر الدولي للوحدة الاسلامية الذي ينعقد سنويا في ايران بعض المستشرقين والمحققين والباحثين غير المسلمين من الدول الغربية وامريكا الشمالية والجنوبية ومن باقي دول العالم ليبدوا بأرائهم حول الاسلام والتطرف وكيفية تحقيق التعايش السلمي بين الاديان والحضارات .

وحول هزيمة داعش وباقي الجماعات الارهابية في العراق وسوريا قال الجابري ان عامل هذا الانتصار يتلخص بفتوى المرجعية الدينية في النجف الاشرف وعزيمة وقوة الجيش العراقي والحشد الشعبي وكذلك الجيش السوري وحلفائه مثل المجاهدين لحزب الله ، اثبت هذاالانتصار وهذه الهزيمة التي لم تكن لجماعة ما وانما هزيمة لمشروع استعماري وفكر متطرف ومنحرف وجد ليتحدى الامة الاسلامية وهويتها الدينية  ، يدل على ان الامة الاسلامية لا زالت قادرة ان تعيد حيويتها وهويتها ومدنيتها من جديد وتستطيع ان تثبت انها امة الوسط والاعتدال وتملك بديل للانظمة الموجودة .

واشار الى ان من مظاهر هذا الانتصار هو توحد جميع الطوائف المذهبية والعرقية في العراق للقضاء على هذا التنظيم المتوحش اي ان العراقيين وفي هذه المواجهة المصيرية تناسوا انتمائتهم المذهبية والعرقية والحزبية للتصدي لهذه الظاهرة الخطيرة ، مؤكدا الى ان هذا الانتصار يستحق الدراسة والبحث من قبل خبراء العالم ، لان هذا الانتصار كما يراه الجابري تحول الى مظهر حضاري ومدني لانه ادى الى انحسار ظاهرة التطرف والتكفير والتزم بكل المعايير الانسانية في حربه معى هذه الجماعة ومع اللاجئين الفارين من ظلم واضطهاد تنظيم "داعش" الارهابي .

واشار الى ان الدول الغربية والاستكبار العالمي يحاول افقار الشعوب الاسلامية واستنزافها وبقاءها مستهلكة لمنتوجاتهم  الى جانب التحدي الثقافي عن طريق وسائل الاعلام المغرضة التي تسعى الى بث ونشر الثقافة المادية والاباحية الغربية والتشكيك في الثوابت الاسلامية الى جانب الترويج للافكار الالحادية التي انتشرت في الاونة الاخيرة في كثير من الدول الاسلامية .

[ عدد الزيارات: 106]

تعليقات الزوار
الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني