الصفحة الرئيسية » جامعة المذاهب الاسلامية 

لليوم الرابع على التوالى تتواصل فعاليات ندوة تطور العلوم الفقهية بسلطنة عمان


2015/04/08

تستهدف ندوة تطور العلوم الفقهية التي يتم تنظيمها سنويا في إطار التوجهات الإستراتيجية بعيدة المدى التي يدعو إليها السلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان،نشر الفكر الإسلامي المستنير.

ومن بين المحاور التي تم طرحها امام الندوة الاجتهاد الإنشائي عند الفقهاء العمانيين، وهو يوضح التطور الذي وصلت إليه الفتوى في مستجدات العصر الحديث، والاجتهاد الإنشائي هو الذي يُعنى بأقوال العلماء في النوازل التي لم يسبقهم إليها أحد. 

وذكرت وكالة الأنباء العمانية أن سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام لسلطنة عمان أكد في كلمة له أهمية عقد الندوة التي تعنى بتطور الفقه، وأوضح أن المسلم فردًا ومجتمعًا وأمة هو بحاجة إلى الفقه في الدين لأنه يضطلع بأمانة الله سبحانه وتعالى ويسير على نهج الله، فالإنسان خلق ليضطلع بأمانة ثقلت على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان، لذلك كان على المسلم أن يحمل هذه الأمانة بجدارة وبمعرفة وبصيرة فلا يتهور كما يتهور الآخرون.

وأضاف سماحته أنه ينبغي على المسلم أن يحرص دائمًا على مراعاة أوامر الله سبحانه وتعالى ونواهيه في كل ما يقدم عليه وما يحجم عنه وهو مسئول عن العالم بأسره ومسئول عن توجيه هذا العالم إلى الخير وتبصيره وهدايته وانتشاله من الضياع. 

وبين سماحة المفتي العام للسلطنة أن الله سبحانه وتعالى جعل طبيعة البشر متطورة تنشأ معها مشكلات متعددة وهذه المشكلات هي بحاجة إلى تسليط الضوء عليها وإعطاء كل مشكلة حلولها المناسبة. 

وأوضح أن اللقاءات التي تتم بين الفقهاء هي ساحات وحاضنات لعلاج المشكلات التي تفرزها تطورات الحياة الإنسانية، ودعا سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة الفقهاء إلى أن تكون كلمتهم بمثابة البلسم الشافي لأجواء هذه الأمة ومعالجة مشكلاتها. 

من جانبه قال فضيلة الشيخ الدكتور شوقي إبراهيم علآم مفتي مصر في كلمة له إن لكل عصر مستجداته ومشكلاته ولا ريب أن علماء الأمة قاموا بواجبهم في كل عصر فألفوا وأعطوا الحلول العملية للمشكلات التي تحدث للأمة، موضحا أنه عند معالجة قضايا العصر يجب ألا تكون النظرة أحادية بل ينبغي أن ننظر إلى اجتهاد الآخرين.
 
وتهدف الندوة إلى استعراض مسيرة الاجتهاد الإنشائي في العصر الحديث من خلال فقه العصر: «مناهج التجديد الديني والفقهي» كما تبحث منهج الاجتهاد المعاصر الذي يتم بموجبه وضع رؤية فقهية مستقبلية موائمة بين الماضي والحاضر، وذلك من خلال 54 بحثا وتشمل مناقشاتها سبعة محاور.
 
كانت الندوة قد عقدت في العام الماضى في نسختها الثالثة عشرة تحت عنوان:الفقه الإسلامي - المشترك الإنساني والمصالح،. وعقدت نسختها الثانية عشرة تحت عنوان:فقه رؤية العالم والعيش فيه – المذاهب الفقهية والتجارب المعاصرة.

[ عدد الزيارات: 614]

تعليقات الزوار
الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني