الصفحة الرئيسية »  مجلة رسالة الاسلام »  العدد 53 - 55100

101

انتقل الی صفحة

99  

/ صفحه 100/
عموم التشريع الإسلامي وخلوده
لحضرة صاحب الفضيلة الأستاذ الشيخ يس سويلهم طه
من كبار علماء الأزهر
إن الله تعالى أرسل رسوله محمداً (صلى الله عليه واله وسلم) بشيراً ونذيراً للناس كافة، وجعله خاتم النبيين والمرسلين، وختم بشريعته جميع الشرائع والأديان، وبذلك تمت لبنات بناء النبوة والرسالة، واكتمل عقد النبيين والمرسلين، فلا نبوة ولا رسالة بعد نبوته ورسالته إلى يوم الدين.
فالرسالة المحمدية هي خاتمة النبوات والرسالات، ومرحلتها التشريعية مكملة للمراحل التشريعية التي تقدمتها، وإصلاحها الديني متمم للإصلاح الذي بدأ به النبيون السابقون، كما دل على ذلك قوله تعالى في سورة الأحزاب:((ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شئ عليما))، وفي سورة المائدة:((اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي، ورضيت لكم الإسلام ديناً))، وقوله (صلى الله عليه واله وسلم) فيما رواه البخاري ومسلم:((مثلي ومثل الأنبياء من قبلي، كمثل رجل بنى بنياناً فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية من زواياه، فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له ويقولون: هلا وضعت هذه اللبنة، قال: فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين))، وقوله فيما رواه احمد والبيهقي والحاكم:((بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)).
وتشريعها الذي جاءت به تشريع عام خالد، لا يختص بأمة دون أمة، ولا زمان دون زمان، كما يدل على ذلك أنواع الدلائل الآتية:
النوع الأول: ما صرحت به الآيات القرآنية والأحاديث النبوية من عموم رسالته (صلى الله عليه واله وسلم)، كما في قوله تعالى في سورة الأعراف:((قل يأيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا))، وفي سورة سبأ:((وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً))، وفي سورة الفرقان:((تبارك الذي نزل الفرقان على عبده

101   ◄

99