الصفحة الرئيسية »  مجلة رسالة الاسلام »  العدد 49 - 52104

105

انتقل الی صفحة

103  

/ صفحه 104/
والان وقد صار الشيخ إلى العالم الباقي مع الصديقين والشهداء والصالحين، فإن لنا لآمالا كبارا في الرائد المريد، وفيمن معه على دعوة الحق، وعهد الصدق، حفظه الله وحفظهم، وأيدهم به وايده بهم … إنهم أمناء التقريب وهو أمينهم:
وليس " يذهب " منا سيد أبدا إلا افتلينا " إماما " سيدا فينا
وعزاء أمة الإسلام! محمد محمد المدني عميد كلية الشريعة بجامعة الازهر ورئيس تحرير رسالة الإسلام.

لمحة عن تاريخ الفقيد:
وقد كتب الأستاذ الكبير صادق نشأت هذه الكلمة يعرف بها ـ في إيجاز ـ عن بعض النواحي في تاريخ الفقيد العظيم:
في غربي ايران مدينة تسمى " بروجرد " طيبة الهواء، خصبة المنبت، مشهورة بكثرة الخيرات، ووفرة الثمرات، هادئة في مظهرها تمثل الوقار والصفاء، وتضفي على كل ما فيها وكل ما حولها روحا من السمو والطهر، ومع أن هذه المدينة رغم ميزتها المذكورة ليست على شئ من التقدم والعمران المحسوس إذا قيست بغيرها من أمهات المدن الايرانية، فإنها تستحق أن تعتز بشرف بالغ لأنها احتضنت منذ قرنين أو أكثر أسرة اختصت بطول باعها وسعة معارفها في الشريعة الإسلامية، ولا غرو فانها تنتمى إلى الدوحة المحمدية المباركة، هذه الاسرة هي بيت السادة الطباطبائية الذين هم من صلب الإمام جعفر الصادق الرائد الأول للمذهب الجعفري والامام السادس عند الشيعة الامامية الاثنا عشرية.
ان البيت الطباطبائي في بروجرد قد أنجب للعلم وأهله فحولا من العلماء في عالم الشيعة وأشهرهم السيد مهدي بحر العلوم، عميد آل بحر العلوم في النجف الاشرف، والسيد ميرزا علي صاحب كتاب الرياض في الفقه بكربلاء مشهد الحسين بالعراق، ومع أنه يمكن أن نقدم للقراء فحولا آخرين من هذه السلالة، إلا أننا رعاية للإيجاز نكتفي بذكر الرجل الذي عاصرنا وعاش معنا، وكان آخر عهدنا به منذ

105   ◄

103