الصفحة الرئيسية »  مجلة رسالة الاسلام »  العدد 56 - 60117

118

انتقل الی صفحة

116  

/ صفحة 117 /
تفسير القرآن الكريم
لفضيلة الإستاذ الشيخ محمد محمد المدني
يقول الله تعالى في سورة الأنعام:
(قل تعالوا أنل ما حرم ربكم عليكم: أن لا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً، ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم، ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق، ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون، ولا تقربوا ما اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده، وأوفوا الكيل والميزان بالقسط، لا نكلف نفساً إلاوسعها، وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى، وبعهد الله أوفوا، ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون، وأن هذا صراطي مستقيماً فانبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله، ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون).
ليس من غرضنا أن نفسر هذه الآيات تفسيراً تفصيلياً نعرض فيه للألفاظ والأسلوب ووجوه البلاغة، ولكننا نعرضها عرضاً عاماً يتبين منه أنها تضمنت أهدافاً كبرى من الأهداف الأولى للإسلام، وأن هذه الأهداف هي أسس قوية لبناء مجتمع سليم.
ويرجع كلامنا في هذا إلى نقطتين:
الأولى: بيان حال المجتمع الجاهلي إجمالاً.
الثانية: دراسة موجزة لهذه الوصايا العشر نبين بها قيمتها في الإصلاح، وغاية الإسلام من تقريرها، ثم نبين السر في مجيئها ثلاث مجموعات في ثلاث آيات، والسر فيما ختمت به كل آية منها.
* * *

118   ◄

116