الصفحة الرئيسية »  مجلة رسالة التقريب »  العدد 69155

156

انتقل الی صفحة

154  




الملف

أ.د. منى حداد يكن

جامعة دمشق - كلية الشريعة

التمكين التشريعي بين الزوجين

من منظور إسلامي

كل الناس، مهما اختلفت العصور، ومهما تباعدت الأماكن، ومهما تنوعت الأجناس، كل الناس هم ذلك الإنسان الذي كرمه الله تعالى بشقيه الذكر والأنثى حيث قال: [ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ]([266]). وقال: [ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ]([267]). هذا الإنسان هو المكرم عند الله، خلقه ورعاه، وأرسل له الرسل مبشرين ومعلمين، وأنزل إليه الكتب التي تحوي من الشرائع ما تنظم له حياته وترتب له القواعد اللازمة لحسن سير معاشه ولضمان معاده.

إذن الخطاب آدمي وإنساني أي للمرأة والرجل. فالمرأة كالرجل مأمورة بالإيمان بالله واليوم الآخر والكتاب والملائكة والنبيين.. كما أنها مأمورة بأن تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت.. كما عليها واجب الأمر والنهي عن المنكر، كما إن عليها واجب الولاية للمؤمنين والمسلمين: [ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ]([268]).

وعلى المرأة واجب التفقه في الدين وأحكامه كما على الرجل، والحدود المنصوص

156   ◄

154