الصفحة الرئيسية »  مجلة رسالة الاسلام »  العدد 53 - 55155

156

انتقل الی صفحة

154  

/ صفحه 155/
من ذخائر الفكر الإسلامي
كتاب تذكرة الفقهاء
للشيخ العلامة: الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر الحلي
المتوفى سنة 726 هـ من كبار علماء الامامية
نتابع تقديم بعض النماذج الفقهية من كتاب (تذكرة الفقهاء) في فقه الشيعة الامامية، فننشر هذا الجزء من كتاب (الوصايا).
و ليس من غرضنا أن ننشره كبحث فقهي فحسب، ولكن ليتبين قراء التقريب أسلوب هذا المؤلف، وطريقة معالجته للفقه، وما يتجلى من الهدوء والسكينة اللذين يجب أن يتحلى بهما العلماء، ثم ليعلموا أن المذاهب الاسلامية على اختلافها هى مواطن علم، ومجالي رأي، وذخائر كنوز، لايجوز اهمالها، ولا يسوغ الغض منها، ولا الغض عنها. ]المحرر[

كتاب الوصايا
و فيه مقدمة ومقاصد
أما المقدمة: ففى ماهيتها وتسويغها: الوصية تمليك عين أو منفعة بعد الموت تبرعاً، وهى مشتقة من قولهم: وصى اليه بكذا يصيه صِيَةً إذا وصل به، وأرض واصية: أى متصلة النبات، فسمي هذا التصرف وصية، لما فيه من وصلة القربة الواقعة بعد الموت بالقربات المنجزة في الحياة، فكأنه وصل تصرفه في حياته بتصرفه بعد مماته، يقال: أوصيت لفلان بكذا، ووصيت وأوصى اليه جعله وصية، وهي جائزة بالنص والاجماع، قال الله تعالى:((كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت ان ترك خيراً الوصية للوالدين والاقربين بالمعروف حقاً على المتقين)) وقال تعالى: ((من بعد وصية يوصى بها أو دين)) وقال تعالى: ((شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان)) الاية.
و ما رواه العامة عن سعيد بن معاذ قال: جاءني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعودني عام حجة الوداع من وجع اشتد بي، فقلت يا رسول الله، قد بلغ بي من الوجع

156   ◄

154