الصفحة الرئيسية »  مجلة رسالة الاسلام »  العدد 56 - 60163

164

انتقل الی صفحة

162  

/ صفحة 163 /
تعريف بالقرآن
للمرحوم الدكتور محمد عبد الله دراز
عضو جماعة كبار العلماء
ترجمة الأستاذ الكبير أحمد محمد بريري
ـ3ـ
فمن ناحية هذه (المباحث) ليست في مهدها في عالم المسلمين، يشهد بذلك كثير من المؤلفات العربية التي يرجع إليها المؤلف نفسه في هذا الصدد، لا المؤلفات الخاصة في الإملاء والصوتيات والتلاوات القرآنية فحسب، بل أيضاً التفسيرات وكتب فقه اللغة ومصطلح الحديث والفقه، وكلها تزخر بهذا البحث.
ومن ناحية أخرى: هذه التلاوات الخاصة في هذا الحيز الواسع بعيداً عن أن يلحقها ضغط من جانب (السلفية) (الأرثوذوكسية) بل تمتاز بطابع قدسي، وهي ما تزال تدرس في المذاهب السنية، لا بوصفها قرآناً، بل بوصفها أحاديث آحاد.
وعلى الرغم من هذه الشواهد فإن صورة التاريخ الكهنوتي المسيحي التي لا شك أن المبشر الإنجليزي أكثر ألفة لها يبدو أنها ألحت على الكاتب إلى حد أنها انتقلت معه تقريباً بكمالها، فجرى بها قلمه في المحيط الإسلامي، فالمؤلف يحاول في الواقع أن يقيم بالقياس إلي النص القرآني شيئاً من التطور يشبه في كثير ن مظاهره تطور نص الإنجيل، فيبدأ بتفرقة في نصوص القرآن تثير الدهشة بين (قطع تعبديه) كتبت على الراجح عند نزول الوحى , و بين قطع اخرى ليست كذلك (ص 6) ويؤكد ـ مناقضاً نفسه علي كل حال ـ أن التنزيل عند وفاة النبي لم يكن جمع (قارن بين ص5وص7) ثم ينكر ـ لاعباً بالألفاظ ـ الصفة الرسمية جمع أبي بكر (قارن بين ص6، ص212) ويرجح أخيراً أنه حين قرار عثمان كانت هناك خلافات كثيرة بين مجموعات العواصم الرئيسية المختلفة (ص8) ويكتب: أن

164   ◄

162