الصفحة الرئيسية »  مجلة رسالة الاسلام »  العدد 53 - 55170

171

انتقل الی صفحة

169  

/ صفحه 170/
رجاء من التقريب إلى الكتاب والباحثين
1- نرجو من الكاتب الإسلامى أن يحاسب نفسه قبل أن يخط أى كلمة، وأن يتصور أمامه حالة المسلمين وما هم عليه من تفرق أدّى بهم إلى حضيض البؤس والشفاء، وما نتج عن تسمم الافكار من آنار تساعد على انتشار اللادينية والالحاد.
2- ونرجو من الباحث المحقق - ان شاء الكتابة عن أية طائفة أو طوائف اسلامية - أن يتحرى الحقيقة في الكلام عن عقائدها، وأن يعتمد على المراجع المعتبرة عندها، وأن يتجب الاخذ بالشائعات وتحميل وزرها لمن تبرأ منها، وأن لا يأخذ معتقدانها من مخالفيها.
3 ـ ونرجو من الذين يحبون أن يجادلوا عن آرائهم أو مذاهبهم أن يكون جدالهم بالتي هي أحسن، وأن لا يجرحون شعور غيرهم حتى يمهدوا لهم سبيل الاطلاع على ما يكتيون، فإن ذلك أولى بهم، وأجدى عليهم، واحفظ للمودة بينهم وبين إخوانهم.
4- من المعروف أن ((سياسة الحكم والحكام)) كثيرا ما تدخلت قديما في الشئون الدينية، واستعلتها فأفدت الدين وأثارت الخلافات لا لشىء الا لصالح الحاكمين وتثبيتا لاقدامهم، وقد سخّروا - مع الاسف - بعض الكتاب والاقلام في هذه الاغراض، وقد ذهب الحكام وانقرضوا، بيد أن آثار الاقدام لا تزال باقية، ثوثر في العقول أثرها، وتعمل عملها، فعلينا أن نقدر ذلك، وأن نأخذ الأمر فيه بمنتهى الحذر والحيطة.
وعلى الجملة نرجو أن ألا يأخذ أحد القلم، الا وهو يحسب حساب العقول المستنيرة، ويقدم مصلحة الإسلام والمسلمين على كل اعتبار.

171   ◄

169