الصفحة الرئيسية »  مجلة رسالة التقريب »  العدد 70181

182

انتقل الی صفحة

180  

(181)

أ. فهمي هويدي

كاتب اسلامي في مصر



وسيلة شرح مع سهم إلى اليسار: الملف

أخطأت يا مولانا[238]





لو أن الدكتور يوسف القرضاوي استخدم في حديثه عن الشيعة معيار «الموازنات» الذي تعلمناه منه وألف فيه كتابه عن «الأولويات» لما قال ما قاله في الأسبوع الماضي، ذلك أننا إذا افترضنا ان كلامه صحيح والآراء التي عبر عنها لا غبار عليها، فإن ذلك سيكون بمنزلة دعوة إلى مخاصمة الشيعة، والاحتشاد ضد إيران، والتهوين من شأن انجازات ودور حزب الله في لبنان، وإثارة الشقاق والفرقة بين الشيعة والسنة في أكثر من بلد عربي، خصوصا في العراق ودول المنطقة الخليجية، وهو ما سيؤدي تلقائيا إلى تراجع أولوية الصراع ضد اسرائيل، وتهيئة الأجواء لتوجيه الضربة العسكرية الأميركية ضد إيران.

لست أشك في ان شيئا من ذلك كله لم يخطر على بال الدكتور القرضاوي، وتلك هي المشكلة. فنحن نعرف ان الرجل في تأريخه الحافل بالعطاء المشرف له مواقفه المشهودة دفاعا عن وحدة الأمة الاسلامية، وفي الصف الأول من المنادين بنصرة المقاومة وتعزيز صفها في مواجهة العدوان الصهيوني، وهو حين عارض العمليات الاستشهادية من حيث المبدأ، فإنه أيدها في فلسطين، باعتبار أنه لا يتوافر أي بديل آخر للفلسطينيين للدفاع عن أرضهم وحقوقهم، ثم إنه في مقدمة الرافضين للهيمنة الأميركية والداعين إلى الوقوف إلى جانب ايران إذا ما تعرضت للعدوان الأميركي.

المشكلة أن الحوار الذي أجرته معه صحيفة المصري اليوم يصب في نقيض المواقف

182   ◄

180