الصفحة الرئيسية »  مجلة رسالة الاسلام »  العدد 49 - 52185

186

انتقل الی صفحة

184  

/ صفحه 185/

نظرة جديدة
في مكي السور ومدنيها
لفضيلة الأستاذ الشيخ عبد المتعال الصعيدي
ـ 2 ـ
لم يبق بعد تمهيد ما سبق إلا أن نأخذ في تفصيل ما أجملناه، ونظر في كل سورة قيل إنها تجمع بين المكي والمدني، ولا نريد أن نشعب القول في ذلك تشعيبا، ولا أن نستقصي كل ما قاله فيه المفسرون، لئلا يؤدي بنا هذا إلى أن نطول فيه تطويلا مملا، وقد آثرنا لهذا أن نقتصر على ما ورد في أول كل سورة في المصحف من الاشارة إلى ما ورد من الآيات المكية فيما هو مدني، ومن الآيات المدنية فيما هو مكي، وقد نجاوز هذا قليلا إذا اقتضى المقام منا ان نجاوزه، وسنرتب الكلام في هذا على ترتيب تلك السور في المصحف، لنأخذها في هذا الترتيب سورة بعد سورة:
1 ـ سورة الفاتحة: هذه السورة أنسب السور لوضعها من القرآن موضع المقدمة له، كما أنها أنسب السور للقراءة في الصلاة، فهي إما ان تكون نزلت بمكة مع تشريع الصلاة لكونها ركناً من أركانها، وإما أن تكون نزلت بالمدينة عند قرب تكامل القرآن لتكون مقدمة له، ولا معنى للقول بأنها نزلت مرتين بمكة والمدينة جمعاً بين القولين (1) لأن الجمع بين القولين ليس بواجب، ولا يصح منا أن نقبله على حساب التاريخ، لأنه يكون حينئذ غير صحيح.
2 ـ سورة البقرة: قيل إنها مدنية إلا الآية ـ 281 ـ " واتقوا يوماً ترجعون

*(هوامش)*
(1) يشبه أن يكون القول بأن نصفها الأول نزل بمكة، والثاني بالمدينة، جمعاً بين القولين أيضا.


186   ◄

184