الصفحة الرئيسية »  مجلة رسالة الاسلام »  العدد 56 - 60192

193

انتقل الی صفحة

191  

/ صفحة 192 /
منهج الإسلام
في إصلاح عقائد الألوهية والربوبية
لصاحب الفضيلة الأستاذ الشيخ يس سويلم طه
من كبار علماء الأزهر
ـ 2 ـ
(النوع السادس) من أنواع الأساليب التي قرر بها القرآن عقائد التوحيد والتنزيه، الأساليب التي تقرر أن الله تعالى حي قيوم، لا تأخذه غفلة عن تدبير أمور الكائنات وتصريف شئونها، كما في قوله تعالى في سورة البقرة: (الله لا إله إلا هو الحي القيوم، لا تأخذه سنة ولا نوم، له ما في السموات وما في الأرض، من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه، يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم، ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء، وسع كرسيه السموات والأرض، ولا يئوده حفظهما وهو العلي العظيم) إلى غير ذلك من الآيات القرآنية التي تقرر أن الله جل جلاله هو الحي الدائم الحياة، الذي لا يلحقه فناء ولا عدم، القيوم الدائم القيام بتدبير أمور الكائنات وحفظها، وإمدادها بما به قوامها وحياتها، فلا حياة لحي إلا وهي مستمدة منه تعالى، ولا قوام لشيء في الوجود إلا به عز شأنه، ولا تأخذه غفلة عن تدبير شئون خلقه، ومراقبته لكل ما يجري في الكائنات، ولا يعتريه سبحانه عجز ولا قصور، ولا يعظم عليه أمر السموات والأرض، ولا يشق عليه حفظهما على عظمهما وتعدد عوالمهما، فهو قيوم السموات والأرض الذي لا قوام لهما إلا به، وهو العلي العظيم الذي يضاءل كل عظيم بجانب عظمته، بل لا عظيم غيره ولا كبير سواه.
(النوع السابع) الأساليب التي تقرر أن الله تعالي هو القادر المقتدر، المتفرد بالخلق والإيجاد، والإبداع والتقدير، كقوله تعالى في سورة المائدة: (ولله ملك

193   ◄

191