الصفحة الرئيسية »  مجلة رسالة الاسلام »  العدد 53 - 55203

204

انتقل الی صفحة

202  

/ صفحه 203/
معالم التقريب
للعلامة الكبير الأستاذ محمد عبدالله محمد المحامى
التقريب، اجمالا، هو اتجاه حاد داخل الاسلام مجرد تماماً من اللون الطائفى أو الاقليمى، للتخلص من العداوة المتبادلة بين أهل المذاهب الاسلامية المختلفة، وصيانة وحدة المسلمين.
و يخرج من نطاق هذا التعريف التبشير بالاسلام عند غير المسلمين، وكذا التبشير بمذهب من المذاهب الاسلامية عند أهل مذهب آخر منها، كما يخرج التقارب بين أهل الاديان المختلفة سواء أكان الاسلام من بينها أو لم يكن، كما يخرج منه رد الغلاة الذين ينتسبون للاسلام بالاسم مع الاخلال بركن أو أكثر من أركانه ويخرج كذلك منه رد المقصرين من المسلمين، وأخيراً يخرج منه المدارس والمذاهب الاسلامية، وكل اختلاف فى الرأى بين المسلمين لايصحبه عداوة تحدث انقساماً فى وحدة الجماعة الاسلامية.
ذلك أن التقريب مرتبط ارتباطاً تاماً بوحدة المسلمين، اذ هو محاولة للدفاع عن هذه الوحدة واستنقاذها.
و وحدة المسلمين تدور على محورين:
أولهما: التسليم بحقوق عامة للمسلم فى كل مكان من بلاد الاسلام، بغض النظر عن مذهبه وطبقته وجنسه ولونه ولغته، وأهمها عصمة دمه وماله وعرضه، وأن لا يظن به السوء.
و ثانيهما: اعتقاد أخوة المسلم للمسلم تبعاً لاخوتهما فى الله.
فليس التقريب حركة تبشيرية بأى وجه، ولا يدخل فى رسالته الدعوة للاسلام بين غير المسلمين، ولا الدعوة لنشر هذا المذهب أو ذاك بين المسلمين فى أى مكان، لانه لاينشد ازالة المذاهب الاسلامية، ولا اضعاف ولاء المسلمين

204   ◄

202