الصفحة الرئيسية »  مجلة رسالة الاسلام »  العدد 56 - 60203

204

انتقل الی صفحة

202  

/ صفحة 203 /
ندوة في الأزهر
عن التقريب بين المذاهب الإسلامية
دعت مجلة (المصور) المصرية، إلى التقريب بين المذاهب الإسلامية دعوة حارة في ثلاثة أعداد منها بدأت بالعدد 2100، إذ كتب الكاتب المعروف الأستاذ أحمد بهاء الدين أحد رئيسي تحريرها مقالاً ضافياً عرض فيه لآثار تعدد المذاهب الإسلامية في مختلف بلاد المسلمين، وما يقع بين الطوائف من خلافات ومشكلات تؤدي إلى التقاطع والتخاصم، وإلى الاشتغال بما لا جدوى فيه من المجادلات.
وبالرغم من أن مقاله قد اشتمل على بعض ما لا نقره عليه، فإنه كان مقالاً يتجه اتجاهاً طيباً نحو جمع كلمة المسلمين، والعمل على تصفية الخلافات بينهم أو وقفها مع التفرغ لما تصلح عليه الأمة الإسلامية من وحدة وائتلاف، وقد جاء في هذا المقال ما يأتي:
إن الذين (تشيعوا لعلي بن أبي طالب) كانوا يشايعونه لأنهم يعتقدون أنه أصلح المسلمين للخلافة أولا، ولأنه ابن عم النبي ثانياً، وكانوا يعتبرون معاوية معتدياً على حق علي في الخلافة، ثم جاءت خدعة التحكيم، وقبول علي لنتيجته، ثم استشهاده على يد قاتله بالمسجد، فأضافت كل هذه الظروف سبباً عاطفياً ونفسياً قوياً: فهذا بطل الإسلام وابن عم النبي والخليفة العادل يعزل ويقتل على مرأى ومسمع من المسلمين، يضاف إلى ذلك أنه باستيلاء الأمويين على السلطة ظهرت الأسر الملكية لأول مرة في الإسلام بترفها ودهائها وتوارثها العرش، ومن هذا كله تولدت الطاقة الشيعية الهائلة، وبقيت الطائفة بتقاليدها العظيمة في العراق حتى الآن.
وللشيعة فضل على تاريخ الإسلام، إنهم دعوا دعوة تقدمية تقول إن باب الاجتهاد ما زال مفتوحاً، ما دام هذا الاجتهاد متفقاً مع القرآن والسنة، وما يقضي به العقل السليم.

204   ◄

202