الصفحة الرئيسية »  مجلة رسالة التقريب »  العدد 7221

22

انتقل الی صفحة

20  

(21)



الفقه


الوجيز في الفقه الاسلامي




كتاب الزكاة

تمهيد:

إنّ من الأمور التي ساعدت على تنامي مشكلة الفقر وما يترتّب عليها من آثار سلبية على الفرد والمجتمع، هو ابتعاد الأغنياء عن أداء حقوقهم الشرعية التي فرضها الله تعالى عليهم في أموالهم منها فريضة الزكاة.

حيث تعدّ الزكاة أحد أركان الإسلام الخمسة لقوله تعالى: ] أَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ...[([1])، وفريضة ماليّة عباديّة من فرائضه، كما هي من أهم الموارد التي يمكن أن يستعين بها ولي الأمر في كفالة الفقراء، حيث أمره الله تعالى أن يأخذها من الأغنياء ليردّها على الفقراء بقوله: ­] خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا...[([2]).

روى البخاري في الصحيح وغيره أنّ النبي صلى الله عليه وآله لمّا بعث معاذاً إلى اليمن قال له: إنّك تأتي قوماً من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله، وأنّ محمداً رسول الله، فإن أطاعوك لذلك فأعلمهم أنّ الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوك لذلك فأخبرهم إنّ الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فتردّ على فقرائهم([3]).

لقد ورد الأمر بأداء الزكاة في القرآن الكريم مجملاً، كما هو الحال في كثير من الأوامر، فلم تُشر الآيات الكريمة إلى ما يجب فيه الزكاة من الأموال وغيرها، ولا إلى

22   ◄

20