الصفحة الرئيسية »  مجلة رسالة الاسلام »  العدد 53 - 55212

213

انتقل الی صفحة

211  

/ صفحه 212/
الموفِّق الموفَّق
الامام المصلح محمود شلتوت
للكاتب الكبير الأستاذ عباس محمود العقاد
فى كتابات الامام الفقيد- شيخ محمد شلتوت - كلمات لها طابعها الذى تتميز به بين أمثالها من الكلمات فى كتابات غيره، ممن ينهضون بأمانة الدراسة الينية.
و لعل أبرز هذه الكلمات فى كتاباته، وفى أحاديثة، كلمة ((الشخصية)).
يلحقها بوصف العقيدة، ووصف الفرائض المقدسة، بل يجعل العقيدة - كما يجعل الفريضة - معلما من معالم شخصية الأمة وشخصية الانسان فى حياته الباطنة وحياته ظاهرة.
قال رحمة الله فى مفتتح مقالة عن رسالة الازهر: ((أن الانسان فى هذه الحياة فرداً كان أم جماعة شخصيتين، حسية ومعنوية، ولا يحظى بالوجود الكامل الا إذا نال حظه من الشخصيتين، وشخصية الفرد الحسية يكونها اللون والطول والعرض، وشخصيته المعنوية يكونها ايمانه ومبدؤه وهدفه فى الحياة، وما له من عقل وتدبير وثبات ومثابرة فى سبيل مبدئة وهدفه)).
ثم قال عن شخصية الامة الحسية: ((أنها ترجع إلى اقامتها فى الاقليم الذى نشأت فيه، وإلى الاصل الذى تنتسب اليه))... أما شخصيتها المعنوية فهى ترجع إلى روابطها القلبية والعقلية والشعورية، وعلى قدر ما يكون لها من التأثر بتلك الروابط المتفاعلة والحرص عليها وعلى معارفها التى تكونها، وعلى الايمان بمصدر تلك المعارف.. يكون لها. بين الأمم من آثار الوجود المعنوى.
و كتب عن الصلاة فى فصل من فصول ((الاسلام عقيدة وشريعة)) فقال عنها: ((أنها العنصر الثانى من عناصر الشخصية الايمانية)).

213   ◄

211