الصفحة الرئيسية »  مجلة رسالة الاسلام »  العدد 49 - 52243

244

انتقل الی صفحة

242  

/ صفحه 243/

للعقول لا للعواطف
لحضرة صاحب السماحة العالم الجليل الأستاذ محمد تقي القمي
السكرتير العام لجماعة التقريب
بين أيدينا مشروع علمي جديد لدار التقريب (1)، هو: " جمع الأحاديث التي أتفق عليها الفريقان ـ أهل السنة والشيعة ـ في مختلف أبواب الإيمان والعمل والأخبار والأخلاق، وغير ذلك من أبواب السنة المطهرة ".
وهو مشروع جليل، عنوانه يدل على جسامته، وشموله يجعله الأول من نوعه، وتعدد أبوابه يوضح مدى تأثيره في سير التقريب، وفي اتجاه الدراسة والبحث مستقبلاً، وفي تقوية الروابط العلمية والفقهية بين مذاهب المسلمين.
ونحن الآن لسنا بصدد شرح المشروع وتوضيح آثاره، وإنما نحن بصدد الإجابة على سؤالين:
الأول: هل نحن إذ رسمنا هذا المشروع، قدرنا ما يحتاج إليه من الرجال والوقت والجهود؟
والثاني: ألم يكن نجاح دعوة التقريب في هذه المدة الوجيزة ـ التي تعتبر في عمر الدعوات كأيام ـ يغنينا عن هذا المشروع الذي يستغرق السنين الطوال، ويتطلب الجهود الجبارة؟
إن التفكير في الرجال هو الشرط الأول لنجاح أي مشروع، بل إن التفكير في الرجال يجب أن يسبق دوره أي إعداد لأي مشروع. ولعل الله أراد لهذا السبب أن يكون التفكير في هذا المشروع بعد انقضاء سنوات من عمر التقريب،

*(هوامش)*
(1) نشرت رسالة الإسلام في العدد 50 خبر هذا المشروع في الأنباء والآراء، تحت عنوان: " مشروع علمي جليل بين شلتوت والقمي ".


244   ◄

242