الصفحة الرئيسية »  مجلة رسالة الاسلام »  العدد 49 - 52270

271

انتقل الی صفحة

269  

/ صفحه 270/

من ثمرات المعقول والمنقول
للشاعر الكبير الأستاذ علي الجندي
العميد السابق لكلية دار العلوم

لا يحيط بالعلم إنسان:
تكلم يوماً شاب عند الشعبي بكلام، فقال له الشعبي: ما سمعنا بهذا!! فقال له الشاب: أكل العلم سمعت؟ قال: لا. قال: فشطره؟ قال: نعم، قال: فاجعل هذا في الشطر الذي لم تسمعه!! فأفحم الشعبي!!.
سعة أفق:
ذكر الحريري في درة الغواص: أن الأمير حامد بن العباس سأل وزيره: علي بن عيسى ـ وكان في ديوان الوزارة ـ عن دواء الخمار (1)! فأعرض الوزير عن كلامه وقال: ما أنا وهذه المسألة في مثل هذا المقام؟ فخجل الأمير حامد!.
وحدث أن كان قاضي القضاة أبو عمرو حاضرا، فتحرك وتمكن في جلوسه، وتنحنح لإصلاح صوته، ووضع كما على كم، ثم قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تعالى: " وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " وقال النبي (صلى الله عليه وسلم): " استعينوا على كل صنعة بصالحي أهلها " وقال الأعشى وهو إمام هذه الصناعة في الجاهلية:
وكاس شربت على لذة وأخرى تداويت منها بها
ثم تلاه شاعر الحب مجنون ليلى فقال:
تداويت من ليلي بليلي من الهوى كما يتداوى شارب الخمر بالخمر
وتبعهما على ذلك أبو نواس فقال:
دع عنك لومي فإن اللوم إغراء وداوني بالتي كانت هي الداء

*(هوامش)*
(1) الخمار بضم الخاء: ألم الخمر وصداعها وأذاها.


271   ◄

269