الصفحة الرئيسية »  مجلة رسالة الاسلام »  العدد 49 - 52287

288

انتقل الی صفحة

286  

/ صفحه 287/

قال شيخي
لحضرة الكاتب الفاضل الأستاذ أحمد محمد بريري
ـ ** ـ
يركب الهول وحيداً ولا يـ صحبه إلا اليماني الأفل
وفتوّا هجروا ثم أسروا ليلهم حتى إذا انجاب حلوا
كل ماض قد تردى بماض كسنا البرق إذا ما يسل
فأدركنا الثأر منهم ولما ينج ملحيين إلا الأقل
فاحتسوا أنفاس نوم فلما هوموا رعتهم فاشمعوا
يغزو بل يركب الهول وحيداً لا يصحبه غير سيفه الأفل: المثلم من طول ما ضرب به، على أنه إذا اقتضت الحال قاد فتية ابطالا فسار بهم في الهاجرة ثم سرى بهم، فلما تجلى الليل حلوا وكلهم ماض يتقلد سيفاً ماضيا كأنه سنا البرق إذا استل، وهم يطلبون ثأراً، وبالله لقد أدركوه، فلم يبق من الحيين اللذين أوقعوا بهما إلا القليل، وكانت الخطة أن يرحلوا مسرعين، بيد أن النعاس غلبهم فهوموا محتسين أنفاس نوم لم يتموه لأنه حثهم على المبادرة بالسفر فلم يكسلوا، بل اشمعلوا، أو قل أسرعوا جادين في سيرهم.
إن الحيين اللذين لم ينج منهما إلا الأقل ربما لما الشعث أو جمعا الأشتات ليقتفيا آثار أولئك الفتوّ الذين فعلوا بهما الأفاعيل، وقد تجدي الكرة بعد الفرة.
فهلا كررتم كرة بعد فرة ألا رب من قد فر ثمت أقبلا
أجل، فربما فر الفتى متحرفا لقتال، أو متحيزاً إلى فئة، ولكنه لا بد آخر
الأمر مقبل فمنغمس في غمرة الموت.
القائلين إذا هم بالقنا خرجوا من غمرة الموت في حوماتها عودوا
عودوا فما عاد أنكاس ولا كشف عند اللقاء ولا ميل رعاديد
لا شئ أكرم منهم حين قال لهم محرض الموت عن أحسابكم ذودوا

288   ◄

286