الصفحة الرئيسية »  مجلة رسالة الاسلام »  العدد 53 - 5532

33

انتقل الی صفحة

31  

/ صفحه 32/
في القصص القرآني
للأستاذ أحمد الشايب
وكيل كلية دار العلوم
ـ 1 ـ
1 ـ هذه فصول موجزة في قصص القرآن، حاولت فيها بيان منهجه وطبيعته كما هو وارد في الكتاب العزيز، كما حاولت الإشارة إلى تلك الشبهات التي يثيرها حوله المبشرون ومن يسير في ركابهم بدعوى حرية الرأي ونزعة التجديد ممن لم يفهموا خصائص القرآن وأهدافه في قصصه المتميزة عما سواه.
وقبل الهجوم على هذا الموضوع رأيت من الخير أن أشير في إيجاز شديد إلى بعض الأنواع الأدبية التي اشتمل عليها القرآن، ومكان القصص منها حتى لا يختلط الأمر فيها عند القراءة أو الدرس.
من هذه الأنواع الأدبية ـ أو الفنون الأدبية كما قد تسمى ـ التقرير، والتصوير، والأمثال ـ أو التمثيل ـ والجدل، ومنها القصص، وهي وإن كانت مختلفة الأساليب بحكم طبيعتها وأهدافها، فإنها تنتهي جميعاً إلى غاية واحدة هي تحقيق رسالة الإسلام التي بعث بها محمد عليه الصلاة والسلام مؤيدة بهذا البيان المعجز في هذا الكتاب المبين.
فالتقرير هو أسلوب التشريع الذي يورد الأحكام المتصلة بالعبادات، ونظم المعاملات، والأحوال المدنية والاجتماعية مما تعبدنا به الله سبحانه وتعالى، وحفلت به كتب الفقه الإسلامي(1) ((ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد، فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين)) الآية(2) ـ ((يأيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه)) الآية(3)، وهذا الباب أشبعه الباحثون تأصيلا وتشقيقا مما لا مجال له هنا.

ــــــــــ
(1) راجع الاتقان للسيوطي ج 2 ص 130.
(2) النساء ـ 12.
(3) البقرة ـ 282.

33   ◄

31