الصفحة الرئيسية »  مجلة رسالة الاسلام »  العدد 49 - 52322

323

انتقل الی صفحة

321  

/ صفحه 322/

نظرة جديدة
في مكي السور ومدنيها
لفضيلة الأستاذ الشيخ عبد المتعال الصعيدي
ـ 3 ـ
وصلت فيما سبق إلى إثبات رأيي فيما قبل سورة هود أن السور إما مكية خالصة، وإما مدنية خالصة، وسأمضي هنا في إثباته في سورة هود وما بعدها:
10 ـ سورة هود: مكية إلا الآيات ـ 12، 17، 114 ـ فمدنية، فأما الآية ـ 12 ـ " فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك أن يقولوا لو لا أنزل عليه كنز " الآية، فهي في مشركي مكة، ولا وجه لجعلها مدنية.
وأما الآية ـ 17 ـ " أفمن كان على بينه من ربه ويتلوه شاهد منه ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة أولئك يؤمنون به " الآية، فمن جعلها مدنية حمل قوله: " أفمن كان على بينة من ربه " على عبد الله بن سلام ونحوه ممن أسلم من يهود المدينة، وقد سبق في مثله أنه يمكن حمله على ورقة بن نوفل ونحوه من أهل مكة، وبهذا تكون الآية مكية مثل ما قبلها وما بعدها من الآيات.
وأما الآية ـ 114 ـ " وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل " فشأنها شأن الآية ـ 12 ـ سواء بسواء.
11 ـ يوسف: مكية إلا الآيات ـ 1، 2، 3، 7 ـ فمدنية، فأما الآيات ـ 1: 3 ـ " الر، تلك آيات الكتاب المبين " الآيات، فلا وجه لجعلها مدنية، لأن طابعها مكي لا مدني، وكذلك الآية ـ 7 ـ " لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين " لأنها متمشية مع سياقها، ولا معنى لجعلها مدنية في وسطه، وقد قيل إن السائل فيها حبر من أحبار اليهود بالمدينة بعد الهجرة، وهو ضعيف، لأن المعنى لمن يريد أن يسأل من مشركي مكة.

323   ◄

321