الصفحة الرئيسية »  مجلة رسالة التقريب »  العدد 7039

40

انتقل الی صفحة

38  

( 39 )

أ. محمد الساعدي

باحث من العراق، عضو الهيئة العلمية للمجمع العالمي لأهل البيت(ع)







وسيلة شرح مع سهم إلى اليسار: الفقهالإشهـاد فـي النكـاح

دراسة فقهية مقارنة



تمهيد

من المسائل الفقهية التي وقعت مورداً للخلاف بين المذاهب الإسلامية مسألة الإشهاد على النكاح، بمعنى: أنّه هل يشترط في عقد النكاح وجود الشهود، أو لا يشترط ذلك؟

والذي عليه الإمامية أنّ الشهادة ليست شرطاً في النكاح، فيصحّ النكاح من دون إشهاد، غاية الأمر أنّه مستحبّ ([91]).

وقد وافقهم بعض الفقهاء والمحدّثين من أهل السنّة.

وبقية المذاهب ـ وذلك باستثناء ما حُكي عن المالكية من استحباب الإشهاد ـ جعلت الشهادة في النكاح شرطاً من الشروط التي لابدّ منها، وإن اختلفوا فيما بينهم في أنّها ـ أي : الشهادة ـ شرط صحّة، بمعنى: أنّه لو خلا العقد عنها يكون فاسداً، أو شرط نفوذ وتمامية، بمعنى: أنّ النكاح ينعقد صحيحاً بدونها، ولكن لا يتمّ إلاّ بها .

وهذه المسألة من المسائل المهمّة في باب النكاح، وقد شُنّع على الإمامية ما اختاروه في المقام من عدم شرطية الإشهاد، كما قاله السيّد المرتضى في «الانتصار»([92])!

40   ◄

38