الصفحة الرئيسية »  مجلة رسالة الاسلام »  العدد 53 - 555

6

انتقل الی صفحة

4  

/ صفحه 5/
تفسير القرآن الكريم
لحضرة صاحب الفضيلة الأستاذ الاكبر الشيخ محمود شلتوت
شيخ الجامع الأزهر
سورة التوبة
ـ 4 ـ
نصر الله لنبيه لا يتوقف على المتخاذلين ـ السكينة في القرآن ـ ((إن الله معنا)) معية الله ومعناها ـ دلالة الآية على فضل أبي بكر ـ تقرير واجب المسلمين حين الدعوة العامة للجهاد ـ كلمة في معنى ((سبيل الله)) ـ جولة في بقية السورة ـ التعاقد بين الله والمؤمنين.

نصر الله لنبيه لا يتوقف على المتخاذلين:
بعد ان أنكر الله على المؤمنين التثاقل في تلبية الدعوة إلى الجهاد، وأشار إلى أن التثاقل مما يأباه الإيمان، وأن الإيمان جدير بأن يدفع المؤمنين إلى الجهاد ورد كيد الأعداء، وهددهم بأن نتائج هذا التثاقل لابد أن يقع بهم، وأنه لا يضر الحق الذي كفله الله. بعد هذا أخذ يقرر أن نصر رسوله على أعدائه لا يتوقف على نصرهم إياه، ولا على خروجهم معه، فقد عوَّده الله النصر، ونصره في مواطن عدّة، ولم يكن له من الأتباع في تلك المواطن مثل ما له الآن، فقال تعالى:((إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار، إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا، فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى، وكلمة الله هي العليا، والله عزيز حكيم)).

6   ◄

4