الصفحة الرئيسية »  مجلة رسالة التقريب »  العدد 7151

52

انتقل الی صفحة

50  

( 51 )

أ.د. مهدي امبيرش

الأمين المساعد لجمعية الدعوة الإسلامية العالمية





دراسات ومقالات

العلاقات الإنسانية

والمجتمع المعاصر، رؤية إسلامية(*)




مقاربات في العلاقات الإنسانية والمجتمع المعاصر، رؤية إسلامية

إن مصطلح المفهوم في دلالته اللسانية العربية التي تتعلق باشتقاق المصطلح على وزن (مفعول)، تضع المفهوم ضمن المدرك، أو القابل للإدراك، والقول بالوضع يحيلنا إلى الظرفية أي إلى المحدودية التي يتم من خلالها معالجة المفهوم، عن مصطلح وضع (Pose)، ما يعطي المفهوم محدوديته الظرفية، فالإدراك في العربية مفهومه (اللحاق بـ)، أو (إمكانية اللحاق بـ)، والإمكانية هي التي تتقدم بمفهوم المكان لتجعل الإدراك قابلية، فالمدرك والمتظرف هو في حالة مكون أو كمون، ومن الناحية الفلسفية كأننا اقتطعنا جزءًا من الزمان سكّنا فيه هذا المدرك، وجزءًا من المكان، ولكن هذا التسكين هو تسكين تذكري، أي تعلب الذاكرة فيه دورًا في شحن المفهوم بحمولاته الجسية الحسية، أو بشيء من المقاربة بحمولاته المتجسدة أو (الفيزيقية)، ونقصد بالمتجسد أو الفيزيقي في هذا الاستخدام وضع هذا المتجسد أو الفيزيقي سكونيًا (Static)، وهذا التسكين هو عملية يقوم بها جهاز التفكير من خلال قدرة من قدراته وهي التعقل، فالتعقل ليس كل قدرات جهاز التفكير، بل هو قدرة من هذه القدرات، ومن ثم تعتمد هذه القدرة التجريدية (Abstraction)، وهذا التجريد الذي مفهومه تجريد الحدث من حيويته أو محتواه الفيزيقي المتجسد، هو ما يحول هذا الحدث الذي يكتسب مفهومًا مدركًا إلى عدد مجرد، وفي كل الأحوال فإن المحدودية المفهومية تتعرض للأحكام المنطقية، أي

52   ◄

50