الصفحة الرئيسية »  مجلة رسالة التقريب »  العدد 7165

66

انتقل الی صفحة

64  

( 65 )

أ. السيد خليل ابراهيم الشوكي

كاتب - قم المقدسة







دراسات ومقالات

دور الجمهورية الإسلامية

في إحياء المعنوية





تمهيد
المعنوية التقليدية تعني حاجة الإنسان إلى الدين الذي يعتبر جوهر شخصيته ويمنحه السعادة الأبدية, باعتبار أن رُقيّ الإنسان في معظمه يعود إلى خصائصه الروحية، نعم إن كان للأطروحة الدينية بشكل عام ( رهبنة) دينية تدعو إلى عزوف الإنسان عن شأنه الإنساني الآني والزماني، أو برنامج لتغييب الإنسان عن واقعه الإنساني، فهذه أطروحة حسب الرؤية الإسلامية لاتصلح للحياة والإنسان بشكل عام في العصر الحديث، وربما توافقت الأطروحة الإسلامية مع العلمانية (الآنية) بوجوب مكافحة مثل هذه الأطروحات الدينية الغيبوية والمعيقة لقيام الإنسان بدوره العملي في إدارة الحياة وتنميتها وتطويرها وبنائها وتأهيلها إلى حياة أوسع تكاملاً للمستقبل. وعلى هذا كان واضحا موقف الأطروحة الإسلامية نحو الحياة والإنسان والتاريخ والمستقبل بإبعادها المعنوية والمادية، وهو موقف متزن تماما للتوفيق بين الإنسان والحياة بشقيها الآني والتأريخي, والمستقبلي.بعيداً كما قلنا عن حالة التزمُّت والانغلاق

66   ◄

64