الصفحة الرئيسية »  مجلة رسالة الاسلام »  العدد 53 - 5566

67

انتقل الی صفحة

65  

/ صفحه 66/
قال شيخي
لحضرة الكاتب الفاضل الأستاذ أحمد محمد بريري
قال شيخي:
فلئن فَلتْ هذيلٌ شباه * * * لِبما كان هذيلا يُفَل
وبما أبركها في مُناخ * * * جعجع ينقب فيه الأظل
وبما صبحها في ذراها * * * منه بعد القتل نهب وشل
صليت مني هذيل بخرق * * * لا يمل الشر حتى يملوا
يُنهل الصعدة حتى إذا ما * * * نهلت كان لها منه عل
فلت شباه: كسرت حده، على أنه كان فعل ذلك بها كثيرا، وأبركها في مكان صلب يصاب فيه الأظل، وهو باطن الخف ـ بالنقب فانظر كيف هو بالغ الأثر ينفذ إلى الباطن المستخفي، واللفظ نفسه معبر: جعجع أو جعجاع، كما قال الشماخ:
وشعُث نشاوى من كرىً عن ضُمر * * * أنخن بجعجاع قليل المعرج
وقعن به من أول الليل وقعة * * * لدى مُلقح من عُود مرخ وُمنبع
ولقد يصبحها في ساحتها فيسوء صباحها فما هو إلا القتل ونهب الأموال... يقتل الأبطال المدافعين عن الحي، ويشل الإبل أو يسوقها إلى حيث يريد. فالرجل قد انتصف لنفسه قبل أن يموت، فما قتلوه إلا بعد أن شبع فيهم تقتيلا وإنهابا... أفما كان الحق الذي هو أحق أن يتبع أن يكتفي ابن أخته بما قدم خاله؟ كلا فتلك مثالية يؤثر عليها مثالية أخرى كيما يبلي هو أيضا بلاءه فتصلى منه هذيل بناره، أفليس هو خرقا ـ شجاعا ـ يوقد نار الحرب ولا يمل ما يجره من ويلاتها وشرورها إلا أن يمل عدوه فيتكرم أن يلح على الضعيف المهزوم، على أن ذلك لا يتأتى ـ عادة ـ إلا بعد أن تشرب القناة ـ الصعدة ـ ثم تشرب... تنهل وتعل.

67   ◄

65