الصفحة الرئيسية »  مجلة رسالة التقريب »  العدد 7067

68

انتقل الی صفحة

66  

(67)

أ. الشيخ محمد علي التسخيري

الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية







وسيلة شرح مع سهم إلى اليسار: دراسات ومقالاتالهوية بين تهديد التنميط

وتداعيات التفريط



متى ينطرح السؤال؟

عندما تُهاجَم أمة ذات وعي وموقف من الكون والتأريخ والإنسان، ولها إيديولوجيا حياتية مستوعبة، مما ينتج تماسكا هو من صميم فكرها وشخصيتها، فيراد لها ان تغرق في اللاابالية، ويستهدف تماسكها، وعندما يتم العمل على فصل الواقع عن جذوره التأريخية العريقة ومبانيه العقائدية، وخصوصياته المحددة، وعندما يخطط الأعداء لقتل العقل الجمعي والثقافة العامة والترابط الشعوري والتناسق السلوكي،

وعندما يراد قهر الإرادة وتفتيت الوحدة وكسر المقاومة،

وعندما يُعمل على دفع أية أمة للتردي في وهدة الحالة الفولكلورية والسطحية لينتج من ذلك إما التمجيد والنرجسية الفارغة أو التعصب والعنصرية (وفي كلتا الحالتين ستكون النتيجة هي التقهقر الهووي والتراجعية والتطرف فكراً وثقافة واجتماعياً) – كما يعبر الدكتور فتحي التريكي([218]).

نعم عندما يتآمر العدو على أمة ما يبرز سؤال (الهوية) أو (الهو هوية) كما يعبر بعض الفلاسفة.

68   ◄

66