الصفحة الرئيسية »  مجلة رسالة الاسلام »  العدد 56 - 6089

90

انتقل الی صفحة

88  

/ صفحة 89 /
من روائع الشعر الإسلامي: (*)
جلال الدين مولوي
للدكتور محمد غنبمي هلال
ويقال له أيضاً (جلال الدين الرومي) ولد في بلخ وتركها في طفولته إبان حملة المغول، ليذهب مع والده إلى آسيا الصغرى، واستقر بها مع أسرته، وتوفى بها عام 672هـ (1273م) ويعد أعظم صوفية الفرس على الرغم من أنه بمثابة الإمتداد لعطار الذي تحدثنا عنه في هذه المجلة من قبل.
وقد تتلمذ أولاً على والده، ثم على تلميذ والده سيد برهان الدين، وقد رحل زماناً إلى الشام ليحصل العلوم العربية والفلسفية، عاد بعدها إلى (قونية) ليشتغل بكسب العلوم والمعارف الدينية حتى تعرف علي أحد الصوفية الكبار (شمس الدين تبريزي) فترك تحصيل العلوم إلى الاشتغال بالتصوف، وأسس فيه طريقة المولوويين الذين ينشدون الوجد في حلقات الذكر، وعلى سماع الأنغام، ومن ثم عظم شأن هذه الأنغام في الإثارة الروحية عند المتصوفين، وعندهم أن هذه الأنغام أقرب إلى الروحانيات فجمالها تجريدي، وهو لذلك أطوع إلى التعالي بالروح، وقد ترك (جلال الدين) آثاراً أدبية، صار بها سدي الصوفية للفرس من الجانب النظري والعملي معاً في عالم الصوفية.
وأشهر هذه الآثار ديوانه المسمى (مثنوي) في حوالي ستة وعشرين ألف بيت من بحر الرمل، بها تصوير كثير من المسائل الأخلاقية والدينية، والصوفية النظرية، وبها وصل الشعر الصوفي إلى قمته لدى الفرس، وبالرغم من سيره على طريقة العطار فإنه أنضر منه أسلوباً، وله غير المثنوي ديوان غزل باسم (شمس الدين تبريزي).

ــــــــــ
(*)عن مجلة الرسالة: السنة الثانية العدد 56.

90   ◄

88