الصفحة الرئيسية »  مجلة رسالة التقريب »  العدد 7293

94

انتقل الی صفحة

92  

(93)



أ.د. أحمد الريسوني

أستاذ التعليم العالي بجامعة محمد الخامس بالرباط - المغرب





دراسات ومقالات





الاجتهاد الجماعي








الاجتهاد الجماعي: معناه وأشكاله:

إذا كان مصطلح «الاجتهاد» معلوماً وبدهياً منذ العصر الإسلامي الأول، فإن صفة «الجماعي» ومعناها، هي أيضاً آخذة في الشيوع والتداول في هذا العصر. وبغض النظر عن الاختلاف في الصيغ التعريفية المفضلة عند كل واحد، فلا أحد يخالف في أن «الاجتهاد الجماعي»: هو الذي ينبثق مضمونه ويصدر عن جماعة من العلماء، بعد التشاور والتحاور في المسألة المجتهد فيها. فدخول عنصري «الجماعة، والتحاور» في الجهد الاجتهادي، وفي الموافقة على نتيجته، هو الذي يعطي الاجتهاد صفة «الجماعي». فلو اتفق عدد من العلماء على اجتهاد معين، دون تلاق ولا تحاور بينهم، فلا يكون اجتهادهم واتفاقهم اجتهاداً جماعياً. وكذلك إذا تلاقوا وتحاوروا في المسألة، لكنهم اختلفوا وعبّر كل منهم عن اجتهاده ووجهة نظره. نعم إذا لم يتفقوا جميعاً، وصدر الاجتهاد - أو الفتوى - باسم فريق منهم، فإنه يكون اجتهاداً جماعياً، لا سيما إذا كان المتفقون هم الأكثرية.

94   ◄

92