الصفحة الرئيسية »  مجلة رسالة التقريب »  العدد 7199

100

انتقل الی صفحة

98  

( 99 )

أ. أية الله الشيخ محمد مهدي شمس الدين

رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الاعلى السابق - لبنان









الملف

ثورة الحسين

ظروفها الاجتماعية وآثارها الانسانية






الثورة الصحيحة هي الاحتجاج النهائي الحاسم على الواقع المعاش. فبعد أن تخفق جميع الوسائل الأخرى في تطوير الواقع تصبح الثورة قدراً حتمياً لابد منه.

والقائمون بالثورة هم دائمًا أصح أجزاء الأمة، هم الطليعة، هم النخبة التي لم يأسرها الواقع المعاش، وانما بقيت في مستوى أعلى منه، وإن كانت تدركه، وتعيه، وترصده وتنفعل به، وتتعذب بسببه.

تصبح الثورة قدر هذه النخبة ومصيرها المحتوم حين تخفق جميع وسائل الاصلاح الأخرى. وإلا فإن هذه النخبة إذا لم تثر تفقد مبررات وجودها، ولا يمكن أن يقال عنها انها نخبة. انها تكون نخبة حين يكون لها دور تأريخي، وحين تقوم بهذا الدور.

ولا بد أن تبشر الثورة بأخلاق جديدة إذا حدثت في مجتمع ليس له تراث ديني وإنساني يضمن لأفراده - إذا اتبع - حياة انسانية متكاملة. أو تحيي المبادئ والقيم التي هجرها المجتمع أو حرفها إذا كان للمجتمع مثل هذا التراث كما هو الحال في

100   ◄

98