وهو ابن عباس و مقاتل والثاني فثم قبلة الله قاله عكرمة و مجاهد والواسع الذي وسع غناه مفاقر عباده ورزقه جميع خلقه والسعة في كلام العرب الغني .
فصل .
وهذه الآية مستعملة الحكم في المجتهد إذا صلى إلى غير القبلة وفي صلاة المتطوع على الراحلة والخائف وقد ذهب قوم إلى نسخها فقالوا إنها لما نزلت توجه رسول الله إلى بيت المقدس ثم نسخ ذلك بقوله وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره البقرة 144 .
وهذا مروي عن ابن عباس قال شيخنا علي بن عبيد الله وليس في القرآن أمر خاص بالصلاة إلى بيت المقدس وقوله فأينما تولوا فثم وجه الله ليس صريحا بالأمر بالتوجه إلى بيت المقدس بل فيه ما يدل على أن الجهات كلها سواء في جواز التوجه إليها فإذا ثبت هذا دل على أنه وجب التوجه إلى بيت المقدس بالسنة ثم نسخ بالقرآن .
وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه بل له ما في السموات والأرض كل له قانتون .
قوله تعالى وقالوا اتخذ الله ولدا .
اختلفوا فيمن نزلت على اربعة أقوال .
أحدها أنها نزلت في اليهود إذ جعلوا عزيرا ابن الله قاله ابن عباس .
والثاني أنها نزلت في نصارى نجران حيث قالوا عيسى ابن الله قاله مقاتل .
والثالث أنها في النصارى ومشركي العرب لأن النصارى قالت عيسى ابن الله والمشركين قالوا الملائكة بنات الله ذكره إبراهيم بن السري .
والرابع أنها في اليهود والنصارى ومشركي العرب ذكره الثعلبي .
فأما القنوت فقال الزجاج هو في اللغة بمعنيين أحدهما القيام والثاني الطاعة والمشهور في اللغة والاستعمال أن القنوت الدعاء في القيام فالقانت القائم بأمر الله ويجوز أن يقع في جميع الطاعات لأنه إن لم يكن قيام على الرجلين فهو قيام بالنية وقال ابن قتيبة لا أرى أصل القنوت