قوله تعالى وإن استنصروكم في الدين أي إن استنصركم المؤمنون الذين لم يهاجروا فانصروهم إلا أن يستنصروكم على قوم بينكم وبينهم عهد فلا تغدروا بأرباب العهد وقال بعضهم لم يكن على المهاجر أن ينصر من لم يهاجر إلا أن يستنصره .
والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقا لهم مغفرة ورزق كريم .
قوله تعالى والذين كفروا بعضهم أولياء بعض فيه قولان .
أحدهما في الميراث قاله ابن عباس .
والثاني في النصرة قاله قتادة .
وفي قوله إلا تفعلوه قولان .
أحدهما أنه يرجع إلى الميراث فالمعنى إلا تأخذوا في الميراث بما أمرتكم قاله ابن عباس .
والثاني أنه يرجع إلى التناصر فالمعنى إلا تتعانوا وتتناصروا في الدين قاله ابن جريج وبيانه أنه إذا لم يتول المؤمن المؤمن توليا حقا ويتبرأ من الكافر جدا أدى ذلك إلى الضلال والفساد في الدين فاذا هجر المسلم أقاربه الكفار ونصر المسلمين كان ذلك أدعى لأقاربه الكفار إلى الإسلام وترك الشرك .
قوله تعالى وفساد كبير قرأ أبو هريرة وابن سيرين وابن السميفع كثير بالثاء