ووقع في نفوس المسلمين من القتال في الشهر الحرام فنزلت هذه الآية وقال إن الله لعفو عنهم غفور لقتالهم في الشهر الحرام .
قوله تعالى ذلك أي ذلك النصر بأن الله القادر على ما يشاء فمن قدرته أنه يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وأن الله سميع لدعاء المؤمنين بصير بهم حيث جعل فيهم الإيمان والتقوى ذلك الذي فعل من نصر المؤمنين بأن الله هو الحق أي هو الإله الحق وان ما يدعون قرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم يدعون بالياء وقرأ نافع وابن عامر وابو بكر عن عاصم بالتاء والمعنى وأن ما يعبدون من دونه هو الباطل .
ألم تر أن الله انزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة إن الله لطيف خبير له ما في السموات وما في الأرض وإن الله لهو الغني الحميد .
قوله تعالى ألم تر أن الله انزل من السماء ماء يعني المطر فتصبح الأرض مخضرة بالنبات وحكى الزجاج عن الخليل أنه قال معنى الكلام التنبيه كأنه قال اتسمع أنزل الله من السماء ماء فكان كذا وكذا وقال ثعلب معنى الآية عند الفراء خبر كأنه قال أعلم أن الله ينزل من السماء ماء فتصبح ولو كان استفهاما والفاء شرطا لنصبه .
قوله تعالى إن الله لطيف أي باستخراج النبات من الأرض رزقا لعباده خبير بما في قلوبهم عند تأخير المطر وقد سبق معنى الغني الحميد في البقرة 267