أمسكت على ما في نفسك منه وكظم البعير على جرته إذا رددها في حلقه وقال ابن الأنباري الأصل في الكظم الإمساك على غيظ وغم وروى ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ما تجرع عبد جرعة أفضل عند الله من جرعة غيظ يكظمها ابتغاء وجه الله تبارك وتعالى .
قوله تعالى والعافين عن الناس فيه قولان .
أحدهما أنه العفو عن المماليك قاله ابن عباس والربيع .
والثاني أنه على إطلاقه فهم يعفون عمن ظلمهم قاله زيد بن أسلم و مقاتل .
والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفورا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين .
قوله تعالى والذين إذا فعلوا فاحشة في سبب نزولها ثلاثة أقوال .
أحدها أن امرأة أتت إلى نبهان التمار تشتري منه تمرا فضمها وقبلها ثم ندم فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك فنزلت هذه الآية رواه عطاء عن ابن عباس