وفيه نظر لأن الباء إذا سقطت ارتفع اسم الله على الفاعلية كقوله ... كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا ... .
وإما مع المفعول كقوله تعالى ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وقوله تلقون إليهم بالمودة أى تبذلونها لهم وقوله اقرأ باسم ربك الذي خلق وقوله بأيكم المفتون جعلت المفتون اسم مفعول لا مصدرا كالمعقول والمعسور والميسور وقوله عينا يشرب بها عباد الله ومن يرد فيه بإلحاد بظلم تنبت بالدهن وقوله فامسحوا برؤسكم ونحوه .
والجمهور على أنها لا تجيء زائدة وأنه إنما يجوز الحكم بزيادتها إذا تأدى المعنى المقصود بوجودها وحالة عدمها على السواء وليس كذلك هذه الأمثلة فإن معنى وكفى بالله شهيدا كما هي في أحسن بزيد ومعنى امسحوا برؤوسكم اجعلوا المسح ملاصقا برؤسكم وكذا بوجوهكم أشار إلى مباشرة العضو بالمسح وإنما لم يحسن في آية الغسل فاغسلوا بوجوهكم لدلالة الغسل على المباشرة وهذا كما تتعين المباشرة في قولك أمسكت به وتحتملها في أمسكته .
وأما قوله ولا تلقوا بأيديكم فحذف المفعول للاختصار