ثم سلى رسوله A بقوله : 6 - { فلعلك باخع نفسك على آثارهم } قال الأخفش والفراء : البخع الجهد وقال الكسائي : بخعت الأرض بالزراعة إذا جعلتها ضعيفة بسبب متابعة الحراثة وبخع الرجل نفسه إذا نهكها وقال أبو عبيدة : معناه مهلك نفسك ومنه قول ذي الرمة : .
( ألا أيها ذا الباخع الوجد نفسه ) .
فيكون المعنى على هذه الأقوال لعلك مجهد نفسك أو مضعفها أو مهلكها { على آثارهم } على فراقهم ومن بعد توليهم وإعراضهم { إن لم يؤمنوا بهذا الحديث } أي القرآن وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله وقرئ بفتح أن : أي لأن لم يؤمنوا { أسفا } أي غيظا وحزنا وهو مفعول له أو مصدر في موضع الحال كذا قال الزجاج