عشر سنسن وولى القاضي عز الدين بن الصائغ وخلع عليه وكان تقليده قد كتب بظاهر طرابلس بسفارة الوزير ابن الحنا فسار ابن خلكان في ذي القعدة إلى مصر وفي ثاني عشر شوال دخل حصن الكردي شيخ السلطان الملك الظاهر وأصحابه إلى كنيسة اليهود فصلوا فيها وأزلوا ما فيها من شعائر اليهود ومدوا فيها سماطا وعملوا سماعا وبقوا على ذلك أياما ثم أعيدت إلى اليهود ثم خرج السلطان إلى السواحل فافتتح بعضها واشرف على عكا وتأملها ثم سار إلى الديار المصرية وكان مقدار غرمه في هذه المدة وفي الغزوات قريبا من ثمانمائة ألف دينار وأخلفها الله عليه وكان وصوله إلى القاهرة يوم الخميس ثالث عشر ذي الحجة وفي اليوم السابع عشر من وصوله أمسك على جماعة من الامرء منهم الحلبي وغيره بلغه أنهم أرادوا مسكه على الشقيف .
وفي اليوم السابع عشر من ذي الحجة أمر باراقة الخمور من سائر بلاده وتهدد من يعصرها أو يعتصرها بالقتل واسقط ضمان ذلك وكان ذلك بالقاهرة وحدها كل يوم ضمانة ألف دينار ثم سارت البرد بذلك إلى الافاق وفيها قبض السلطان على العزيز بن المغيث صاحب الكرك وعلى جماعة من أصحاباه كانوا عزموا على سلطنته .
وممن توفي فيها من الاعيان .
الملك تقي الدين عباس بن الملك العادل .
ابي بكر بن أيوب بن شادي وهو آخر من بقي من أولاد العادل وقد سمع الحديث من الكندي وابن الحرستاني وكان محترما عند الملوك لا يرفع عليه أحد في المجالس والمواكب وكان لين الاخلاق حسن العشرة لا تمل مجالسته توفي يوم الجمعة الثاني والعشرين من جمادي الاخرة بدرب الريحان ودفن بتربته بسفح قاسيون .
قاضي القضاة شرف الدين أبو حفص .
عمر بن عبد الله بن صالح بن عيسى السبكي المالكي ولد سنة خمس وثمانين وخمسمائة وسمع الحديث وتفقه وأفتى بالصلاحية وولى حسبة القاهرة ثم ولى القضاء سنة ثلاث وستين لما ولوا من كل مذهب قاضيا وقد امنتع اشد الامتناع ثم أجاب بعد إكراه بشرط ان لا يأخذ على القضاء جامكية وكان مشهور بالعلم والدين روى عنه القاضي بدر الدين ابن جماعة وغيره توفي لخمس بقين من ذي القعدة .
الطواشي شجاع الدين مرشدالمظفري الحموي .
كان شجاعا بطلا من الابطال الشجعان وكان له رأي سديد كان استاذه لا يخالفه وكذلك الملك الظاهر توفي بحماه ودفن بتربته بالقرب من مدرسته بحماه