أحمد بن محمد بن الحسن بن الغماز قاضي الجماعة بتونس كان إماماً محدثاً فقيهاً مقرئاً كبير القدر يكنى أبا العباس كان والده من زهاد بلنسية وفقهائها ولد سنة تسع وست مائة وسمع الكثير من أبي الربيع بن سالم وطال عمره وأكثر عن أهل تونس منهم الإمام أبو عبد الله بن جابر الوادي آشي وكان أعلى أهل المغرب إسناداً في القرآن وله معرفة بالفقه والحديث وله شعر . توفي سنة ثلاث وتسعين وست مائة . ومن شعره...... .
ابن طلامي .
أحمد بن محمد بن الحسين بن علي أبو العباس الطائي المعروف بابن طلامي بالطاء المهملة من أهل واسط تفقه على القاضي أبي الحسن علي بن إبراهيم الفارقي وسمع منه ومن أحمد بن بعيد الله الآمدي ودخل بغداذ بعد الثلاثين وخمس مائة وسمع بها من أبي القاسم بن السمرقندي وعمر بن محمد السهروردي وروى بها شيئاً من شعره روى عنه يوسف بن محمد بن مقلد الدمشقي وذكر أنه كان شيخاً صالحاً . ومن شعره : .
لعمرك إن الحب لله جنةٌ ... إذا لم يشبه غير حبّ محمد .
وأصحابه الأخيار ثم تبيعهم ... ومن حبّ آل الله ليس بمعتدي .
ونفسك والدنيا وإبليس والهوى ... فإنك إن تهجرهم سوف تهتدي .
أبو عبد الله الجهمي .
أحمد بن محمد بن حميد بن ثور بن سليمان بن حفص بن عبد الله ابن أبي الجهم بن حذيفة العدوي القرشي من بني عدي بن كعب يعرف بالجهمي نسبة إلى جده أبي الجهم يكنى أبا عبد الله حجازي نشأ بالعراق وكان أديباً راوية شاعراً خبيث اللسان هجاء وقع بينه وبين قومٍ من العمريين والعثمانيين كلام فذكر سلفهم بأقبح ذكر فنهاه بعض العباسيين فذكر العباس بأقبح ذكر ورماه بأمر عظيم وتشاهدوا عليه وأنهي خبره إلى المتوكل فأمر بضربه مائة سوط فضربه إياها إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم في مجلس العامة بسر من رأى فلما فرغ من ضربه أنشأ يقول : .
تبرا الكلوم وينبت العشر ... ولكلّ مورد غيّةٍ صدر .
واللؤم في أثواب منبطحٍ ... لعبيده ما أورق الشجر .
وله من التصانيف : " كتاب أنساب قريش وأخبارها " . كتاب " المعصومين " . كتاب " المثالب " . كتاب " الانتصار في الرد على الشعوبية " . كتاب " فضائل مصر " .
أبو الحسن الكاتب .
أحمد بن محمد بن حمادة أبو الحسن الكاتب : حسن الأدب من أفاضل الكتاب صنف الكتب ولقي الأدباء وله : كتاب " امتحان الكتاب وديوان ذوي الألباب " . وكتاب " شحذ الفطنة " . وكتاب " الرسائل " .
الخثعمي .
أحمد بن محمد الخثعمي أبو عبد الله ويقال أبو العباس ويقال أبو الحسن كان يتشيع وهاجى البحتري وناقض الإصبع المسلمي . وقال : .
اذهبا بي إن لم يكن لكما عق ... رٌ إلى بوب قبره فاعقراني .
وانضحا من دمي عليه فقد كا ... ن دم من نداه لو تعلمان .
وقال : .
لا تبخلنّ بدنيا وهي مقبلةٌ ... فليس ينقصها التبذير والسرف .
يستخلف الله مالاً أنت متلفه ... وما عن النفس إن أتلفتها خلف .
أبو جعفر اليزيدي .
أحمد بن محمد بن أبي محمد يحيى اليزيدي أبو جعفر النحوي كان جده من ندماء المأمون وسمع أحمد جده يحيى وأبا زيد الأنصاري وكان مقرئاً . روى عنه أخواه عبيد الله والفضل ابنا محمد وابن أخيه محمد بن العباس . مات سنة ستين ومائتين .
دخل يوماً على المأمون وهو بقارا يريد الغزو فأنشده يمدحه : .
يا قصر ذا النخلات من بارا ... إني حننت إليك من قارا .
أبصرت أشجاراً على نهرٍ ... فذكرت أشجاراً وأنهارا .
لله أيامٌ نعمت بها ... في القفص أحياناً وفي بارا .
إذ لا أزال أزور غانيةً ... ألهو بها وأزور خمارا .
لا أستجيب لمن دعا لهدى ... وأجيب شطاراً وذعّارا .
أعصي النصيح وكل عاذلةٍ ... وأطيع مزماراً وأوتارا .
قال فغضب المأمون وقال : أنا في وجه عدو أحض الناس عىل الغزو وأنت تذكرهم نزههم ببغداذ قلت : الشيء بتمامه ثم أنشدته : .
فصحوت بالمأمون من سكري ... ورأيت خير الأمر ما اختارا .
ورأيت طاعته مؤديةً ... للفرض إعلاناً وإسرارا