يولي الأقارب تقريباً إليه ولا ... يولي الأباعد إن زاروه تبعيدا .
علاك ياابن علّي فوق كل علًى ... فزادك الله إعلاءً وتأييدا .
وله أيضاً : .
ألا يا ابن اسحاق حزت المدى ... فما لك في كلّ أفقٍٍ عديل .
فأنت الجواد وأنت العماد ... إذا عضَّ خطب عظيم عديل .
محلّ النجاح عقيد السّما ... مباري الرياح قؤول فعول .
نقي الجيوب فقيد العيوب ... فمن ذا يعنّيك غالته غول .
أبو سليمان البصري .
إدريس بن عبد الله بن إسحاق اللخمي الضرير النابلسي البصري أبو سليمان .
قال المرزباني : حدثني عنه الصولي وعمر بن الحسن الأشناني . وتوفي بعد الثمانين ومائتين وكان يكاتب أبا الحسن أحمد بن محمد بن المدبّر بالأشعار عند خروجه إلى الشام وله في رواية الصولي وغيره يرويها لغيره : .
صاحب الحاجة أعمى ... وهو ذو مالٍ بصير .
فمتى يبصر فيها ... رشده أعمى فقير .
وحجبه رجل فكتب إليه : .
سأترككم حتى يلين حجابكم ... على أنّه لا بدّ أن سيلين .
خذوا حذركم من نومة الدهر إنّها ... وإن لم تكن حانت فسوف تحين .
وكتب إلى آخر أيضاً : .
لما تفكرت ف حجابك ... عاتبت نفسي على عتابك .
فلم أجدها تميل طوعاً ... إلاّ إلى اليأس من ثوابك .
قد وقع اليأس فاستوينا ... فكن كما شئت في اجتنابك .
أبو الحسين الواعظ .
إدريس بن إبراهيم أبو الحسين الواعظ البغداذي صنف كتاباً سمّاه أنس الجليس ومسرة الأنيس روى فيه عن أبيه إبراهيم وأبي الحارث أحمد بن محمد بن عمارة بن أبي الخطاب ومحمد بن صبح وخيثمة بن سليمان وخراسان بن عبد الله الطرابلسيين وغيرهم . قال محب الدين ابن النجار : ولم يذكره الخطيب في تاريخ بغداذ .
أبو الحسن الحدّاد المقرىء .
إدريس بن عبد الكريم أبو الحسن الحداد المقرىء ولد سنة تسع وتسعين ومائة . ومات سنة اثنتين وتسعين ومائتين وهو ابن أربع وتسعين . سمع الإمام أحمد بن حنبل وغبره وروى عنه ابن الأنباري وغيره وسئل عنه الدارقطني فقال : هو ثقة وفوق الثقة بدرجات .
سلطان المغرب .
إدريس بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي ابن أبي طالب Bه . هو والد إدريس المذكور آنفاً . كان قد خرج مع الحسين صاحب فخّ فلمّا قتل الحسين هرب إلى مصر وكان على بريدها واضح مولى صالح بن المنصور وكان يميل إلى آل أبي طالب فحمله على البريد إلى المغرب فوصل إلى أرض طنجة فنزل بمدينة يقال لها لبلة فاستجاب له من بها وبنواحيها من البربر وبلغ الهادي فقتل واضحاً وصلبه ؛ ويقال أن هارون هو الذي قتل ودس موسى أو هارون إلى إدريس الشماخ اليماني مولى المهدي فدخل الغرب وأظهر أنّه طبيب فأحضره إدريس وأقام عنده وأنس به فشكا إليه مرضاً في أسنانه فأعطاه سنوناً مسموماً وقال له : إذا طلع الفجر فاستنّ به وهرب الشماخ من وقته فلمّا طلع افجر استن به وجعل يردّده في فيه فسقط فوه ومات وطلب الشماخ فلم يقدر عليه وخرج إلى إفريقية وبها إبراهيم بن الأغلب عامل الهادي فأقام عنده وكتب إلى هارون يخبره بموت إدريس فبعث له صلة سنية وولاه بريد مصر . فقال بعض الشعراء ويقال إنّه الهادي أو الرشيد : .
أتظن يا إدريس أنك مفلت ... كيد الخلافة أو يقيك فرار .
إن السيوف إذا انتضاها سخطه ... طالت وقصّر دونها الأعمار .
ملك كأن الموت يتبع أمره ... حتى تخال تطيعه الأقدار .
ولما هلك إدريس ولي مكانه ابنه إدريس بن إدريس المذكور وأقام أولادهم بالمغرب مدة وكانت وفاة إدريس سنة تسع وستين ومائة وقد تقدم ذكر أخيه محمد وذكر أخيه إبراهيم في مكانيهما فليكشف كلّ من مكانه . وكان قد قوي أمر إدريس حتى ملك جميع الغرب الأقصى وكان مقاماً شجاعاً ذا رأي كريماً وأعقب أولاداً خطب لهم بالخلافة في أكثر المغرب . ومن شعره : .
غرّبت كي أغرب في ثورة ... أشفي بها كلّ فتًى ثائر .
لا خير في العيش لمن يغتدي ... في الأرض جاراً لامرىء جائر