ميزانها عند الخليل معدل ... متفاعلن متفاعلن فعلات .
لو واصل بن عطاء الباني لها ... تليت توهم أنها آيات .
ومنه : .
لا تنكراً أهداءنا لك منطقاً ... منك أستفدنا حسنه ونظامه .
فالله D يشكر فعل من ... يتلو عليه وحيه وكلامه .
وقال في أبي علي الرستمي يهجوه بالدعوة والبرص : .
أنت أعطيت من دلايل رسل ال ... له آيا بها علوت الرءوسا .
جئت فرداً بلا أب وبيمنا ... ك بياض فأنت عيسى وموسى .
ومنه قوله وأجاد في ضروب التشبيه : .
لنا صديق نفسنا ... في مقته منهمكه .
أبرد من سكونه ... وسط الندى الحركه .
وجدري وجهه ... يحكيه جلد السمكه .
أو جلد أفعى سلخت ... أو قطعة من شبكه .
أو حلق الدرع إذا ... أبصرتها مشبكه .
أو كدر الماء إذا ... ما الريح أبدت حبكه .
أو سفن محبب ... أو كرش منفركه .
أو منخل أو عرض ... رقيقة منهتكه .
أو حجر الحمام كم ... من وسخ قد دلكه .
أو كور زنبور إذا ... أفرخ فيه تركه .
أو سلحة يابسة ... قد نقرتها الديكه .
ومنه : .
ما آنس لا أنس حتى الحشر مايدة ... ظلنا لديك بها في اشغل الشغل .
إذا أقبل الجدي مكشوفاً ترايبه ... كأنه متمط دايم الكسل .
قد مد كلتي يديه لي فذكرني ... بيتا تمثلته من أحسن المثل .
كأنه عاشق قد مد صفحته ... يوم الفراق إلى توديع مرتحل .
وقد تردى باطمار الرقاق لنا ... مثل الفقير إذا ما راح في سمل .
الجيهاني محمد بن أحمد بن نصر الجيهاني أبو عبد الله .
لما ولي أبو الحسن نصر بن أحمد بن اسمعيل سنة أحدى وثلث ماية وهو ابن ثمان سنين تولى التدبير الجيهاني فاجري الأسباب على وجوهها وكان حسن النظر لمن أمله وقصده معينا لمن أمه واعتمده وكان مبتلى بالمذهب ولم يكن يصافح أحدا دون كاغذ أو ثوب ومر يوما بنخاس يعالج دابة فتأفف وأبرز يده من كمه وعلقها إلى أن نزل وصب عليها قماقم من الماء تقذراً مما فعله النخاس كأنه هو الذي تولى ذلك ولم يكن يأذن في أمساك السنانير في دوره فكان الفأر يتعابث فيها وفيه يقول أبو الطيب الطاهري : .
رأيت الوزير على بابه ... من المذهب الشايع المنتشر .
يرى الفأر أنظف شيء يدب ... على ثوبه ويعاف البشر .
يبيت حفياً بها معجباً ... ويضحي عليها شديد الحذر .
فإن سعبت فهو في حجرها ... يفت لها يابسات الكسر .
فلم صار يستقذر المسلمين ... ويألف ما هو عين القذر .
قلت : هكذا أثبته ياقوت وجاء في الأحمدين فقال : أحمد بن محمد بن نصر الجيهاني وأظنه هذا والله أعلم ولكن هكذا أثبته في المحمدين وفي الأحمدين .
التميمي الطبيب محمد بن أحمد بن سعيد أبو عبد الله التميمي الطبيب .
كان بالقدس أولا ونواحيه وله معرفة جيدة بالنبات وماهيته وكان متميزاً في الطب والإطلاع على دقايقها وله خبرة فاضلة في تركيب المعاجين والأدوية المفردة واستقصى معرفة الدرياق الكبير الفاروق وركب منه شيئا كثيرا على أتم ما يكون وانتقل إلى مصر وأقام بها إلى أن توفي وكان قد أجتمع بالقدس براهب يقال له أنباز خرما بن ثوابة كان يتكلم في أجزاء العلوم الحكمية والطب وكان في الماية الرابعة فلازمه وأخذ عنه فوايد واختص التميمي بالحسن بن عبد الله بن طعج المستولي على الرملة ثم أدرك الدولة العلوية بمصر وصحب الوزير يعقوب بن كلس وصنف له كتابا كبيرا عدة مجلدات سماه مادة البقاء بإصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الوباء وصنف كتابا في ماهية الرمد وأنواعه وأسبابه وعلاجه وكتاب الفحص والأخبار وكان التميمي موجودا بمصر سنة سبعين وثلث ماية محمد بن أحمد بن الحسين .
ابن المسند المشهور .
توفي سنة خمسين وأربع ماية