@ 23 @ قوله فلما إلى قوله ( ! < كل > ! ) وإذا وقفنا عليه لم يتم الكلام وإذا أتممناه بقوله ( ! < شيء شهيد > ! ) خرج عن وزن الشعر وزاد فيه ما يصير به عشرة أجزاء كلها على وزن فعولن وليس في بحور الشعر ما يخرج البيت منه من عشرة أجزاء وإنما أكثره ثمانية .
ومنها قوله ( ! < ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين > ! ) التوبة 14 ادعوا أنه من بحر الوافر وقطّعوه مفاعيل مفاعيل فعولن مفاعيل مفاعيل فعولن وهو على وزن قول الأول .
( لنا غنم نسوقها غزار % كأنَّ قرون جلّتها العصي ) .
وعلى وزن قول الآخر .
( طوال قنا يطاعِنها قصار % وقطرك في ندى ووغى بحار ) .
وهذا فاسد من أوجه .
أحدها أنه إنما كانت تكون على هذا التقدير لو زدت فيها ألفاً بتمكين حركة النون من قوله مؤمنين فتقول مؤمنينا .
الثاني أنها إنما تكون على الرويّ بإشباع حركة الميم في قوله ( ! < ويخزهم > ! ) وإذا دخل عليه التغيير لم يكن قرآناً وإذا قرئ على وجهه لم يكن شعراً .
ومنها قوله ( ! < يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره > ! ) الشعراء 35 زعموا أنه موافقٌ بحر الرجز في الوزن وهذا غير لازم لأنه ليس بكلام تام فإن ضممت إليه ما يتمُّ به الكلام خرج عن وزن الشعر .
ومنها قوله ( ! < وجفان كالجواب وقدور راسيات > ! ) سبأ 13 زعموا أنه من بحر الرجز كقول الشاعر امرئ القيس .
( رهين مُعجب بالقينات % ) .
وهذا لا يلزم من وجهين