الملوك وأن يبعث شحنة من التتر تختص بهم فأجابهم إلى ذلك وقلدهم الملك وبعث إليهم بلواء .
فملكوا عليهم محمد بك .
ثم أرسل هولاكو يطلب محمد بك فامتنع عليه وخالفه صهره علي بك فقدم على هولاكو فقدمه على قومه مكان محمد بك .
ثم جاء محمد بك إلى قليج أرسلان صاحب بلاد الروم مستأمنا فأمنه ثم قتله واستقر علي بك في امرة التركمان .
ولما تناقص أمر التتر وضعف ببلاد الروم المذكورة واستقر بنو أرتنا بسيواس وأعمالها غلب هؤلاء على ما وراء الدروب وما كان فتحه التتر من نواحي الشمال إلى خليج القسطنطينية .
واشتهر من ملوكهم ست طوائف .
الطائفة الأولى أولاد قرمان .
وهم أصحاب أرمناك وقسطمونية وما والاها من شرق هذه البلاد كما تقدم .
قال في مسالك الأبصار وهم أهل بيت توارثوا هذه البلاد ولا يخاطب قائم منهم إلا بالإمارة .
قال في التعريف وهم أجل من لدى ملوكنا من التركمان لقرب ديارهم وتواصل أخبارهم ولنكايتهم في متملك سيس وأهل بلاد الأرمن واجتياحهم لهم من ذلك الجانب مثل اجتياح عساكرنا لهم من هذا الجانب .
قال وأكبرهم قدرا وأفتكهم نابا وظفرا الأمير بهاء الدين موسى وحضر إلى باب السلطان وتلقي بالإجلال وأحل في ممتد الظلال وأورد موارد الزلال وأري ميامن أسعد من طلعة الهلال وحج مع الركب المصري وقضى المناسك وأسبل في ثرى تلك الربا بقية دمعه المتماسك وشكر أمراء الركب دينه المتين وذكروا ما فيه من حسن اليقين وعاد إلى الأبواب السلطانية وأجلس في المرتين مع امراء المشورة فأشرك في الرأي وسأل السلطان في منشور يكتب له بما يفتح