اخامس الزرافة بفتح الزاي وضمها وهي حيوان يؤتى به من بلاد الحبشة واليمن طويل اليدين قصير الرجلين ذنبه وحوافره كذنب البقر وحوافرها ورقبته ورأسه كرقبة الجمل ورأسه ولونه موشى بالبياض والصفرة .
قال الجاحظ وقد زعموا أن الزرافة تتولد بين الناقة من نوق الحبشة وبين بقر الوحش وبين الذيخ وهو ذكر الضباع وذلك أن الذيخ يعرض للناقة فيسفدها فتلقح بولد يجيء خلقه بين الناقة والضبع فإن كان الولد أنثى عرض لها الثور الوحشي فيضربها بها فيأتي الولد زرافة وإن كان ذكرا تعرض للمهاة فألقحها فيأتي الولد زرافة أيضا .
قال ومنهم من يزعم أن الزرافة الأنثى لا تلقح من الزرافة الذكر ثم قال وهذا مشهور باليمن والحبشة .
ثم إن كانت أسنانها سودا دلت على هرمها وإن كانت بيضا دلت على حداثة سنها .
ومن أمراضها الكلب وهو كالجنون يعتريها كما يعتري الكلب فيقتلها وكل من عضته وهي على هذه الحالة قتلته إلا ابن آدم فإنه ربما عولج فسلم .
ومن أمراضها أيضا الذبحة والنقرس .
الصنف الثاني معلمات الصيد .
وقد يعبر عنها بالضواري وهي كل ما يقبل التعليم من الوحوش كائنا ما كان حتى حكي عن السوداني القناص أنه بلغ من حذقه أنه ضرى ذئبا حتى اصطاد به الظباء وما دونها وألفه حتى رجع إليه من ثلاثين فرسخا وضرى أسدا حتى اصطاد به حمر الوحش .
ويقال إن ابن عرس يجعل حبل في عنقه ويدخل على الثعلب فلا يخرج إلا به .
وهي على ضربين .
الأول الفهودة جمع فهد بكسر الهاء وقد زعم أرسطوطاليس