.
ولا خلاف في أن تسريح البهائم في مراعيها جائز لأنه عليه السلام إنما نهى حفظا على البهائم والصيود فلو اختلى لإعلاف البهائم ففي التحريم وجهان ثم ضمان الحشيش والأشجار الصغيرة كضمان الحيوانات الصغيرة التي لا مثل لها من النعم وأما الشجرة الكبيرة ففيها بقرة وفي الصغيرة شاة فكأنها سبع الكبيرة قاله الشافعي رضي الله عنه تقليدا لابن الزبير وفي القديم قول أن تأثير الحرم في النبات مقصور على التحريم فلا ضمان فيه $ الطرف الثالث في مواضع الحرم $ .
والأصل مكة والمدينة ملحقة بها قال صلى الله عليه وسلم حرمت ما بين لابتيها فهي في التحريم كمكة وفي الضمان وجهان أحدهما يجب قياسا عليه والثاني لا إذ ورد فيه سلب ثياب الصائد فكأنه أوجب هذه الجناية .
وفي حكم سلبه ثلاثة أوجه أحدها أنه في بيت المال والآخر أنه يفرق على محاويج المدينة القاطنين بها والعابرين كما في الجزاء والثالث أنه للسالب لما روي أن سعدا رحمه الله تعالى طولب هذا السلب فقال ما كنت لأرد شيئا